البحر أنفو – 15/02/2026 في تطور جديد للحادث الذي تعرضت له سفينة الصيد “دريمان 3” في أعالي البحار، أفادت مصادر رسمية بأن طاقم السفينة تم إجلاؤه بالكامل إلى بر الأمان بواسطة سفن الصيد “الكَلْتَة” و”يعقوب المنصور”، في عملية إجلاء تمت وسط ظروف بحرية صعبة، وسط تصاعد كثيف للدخان وألسنة اللهيب التي لا تزال تنتقل بين جوانب السفينة.
وفي هذه الاثناء، تتوجه خافرة الإنقاذ “الوحدة” بسرعة نحو موقع الحادث لتقديم الدعم اللازم، بالتوازي مع وصول فرقاطة من البحرية الملكية، وهو ما يعكس سرعة الاستجابة وتنسيق مختلف الأجهزة البحرية لضمان سلامة البحارة وحماية البيئة البحرية من أي تسرب محتمل للزيوت أو المواد القابلة للاشتعال.
مصادر مهنية أكدت أن العملية الإنسانية والتدخل السريع من سفن الصيد ساهم بشكل كبير في حماية الطاقم ومنع أي إصابات، فيما تركز الفرق البحرية المتجهة إلى الموقع على وضع خطة دقيقة لمواجهة الحريق، تشمل احتواء اللهيب وإخماده دون تعرض السفينة للغرق أو تفاقم الضرر، لا سيما أن غرفة المحرك لا تزال محاطة بالحرارة والدخان الكثيف، ما يزيد من تعقيد العمليات.
كما يلفت الحادث الانتباه إلى أهمية اليقظة البحرية في أعالي البحار، حيث يتطلب كل حريق سرعة وحرفية عالية في التعامل، سواء من فرق الإنقاذ أو من الأطقم المساعدة، إضافة إلى التنسيق مع الوحدات العسكرية لضمان السيطرة التامة على الوضع.

ويؤكد مختصون أن التعامل مع الحريق في أعالي البحار يختلف تمامًا عن نظيره في الموانئ، بسبب بعد المسافة وصعوبة الوصول السريع، ما يجعل عامل الوقت حاسمًا للغاية في حماية الأرواح والمعدات.
وبينما لا تزال جهود الإخماد مستمرة، تتجه أنظار المهنيين والإدارات البحرية إلى مدى نجاح الخطة المتكاملة في الحد من تأثير الحريق، وضمان عدم تعطيل النشاط البحري في المنطقة، خاصة وأن “دريمان 3” تعد من السفن الكبيرة والمهمة ضمن أسطول الصيد. ومن المنتظر أن يصدر بيان رسمي لاحقًا يكشف عن تطورات الحريق والجهود المبذولة لتطويق الوضع، مع فتح تحقيق عاجل لتحديد الأسباب التقنية للحريق وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
الحادث يعكس مرة أخرى المخاطر المتأصلة في نشاط الصيد في أعالي البحار، وضرورة تعزيز آليات السلامة البحرية، والتأهب للطوارئ، والتنسيق بين مختلف الأجهزة، لضمان حماية الأرواح والمعدات، وللحفاظ على الاستدامة في ممارسة هذا النشاط الحيوي للاقتصاد الوطني.