البحر أنفو – 03/03/2026 في لحظة بحرية دقيقة، وبين أمواج الأطلسي قبالة سواحل الصويرة، كاد عطب تقني بسيط أن يتحول إلى وضعية مقلقة لقارب صيد تقليدي، قبل أن يحسم التدخل المهني السريع لخافرة إنقاذ الأرواح البشرية “تانسيفت – الصويرة” الموقف بكفاءة عالية، صباح الاثنين 2 مارس.
القارب، الذي كان في عرض البحر في إطار نشاطه اليومي المعتاد، تعرض لعطب مفاجئ على مستوى المحرك، ما أفقده القدرة على مواصلة الإبحار أو المناورة بأمان. وبمجرد توصل مصالح الإنقاذ البحري بالإشعار، تم تفعيل مسطرة التدخل الاستعجالي، حيث أبحرت خافرة الإنقاذ نحو موقع القارب في ظرف وجيز، وسط شروط بحرية تستدعي تركيزًا عالياً وخبرة ميدانية دقيقة.
التدخل لم يقتصر على عملية قطر تقليدية، بل تمثل في إيصال محرك بديل إلى القارب المتعطل، وهو إجراء تقني مكّن طاقمه من استعادة القدرة على الإبحار بشكل مستقل، واستئناف رحلته البحرية في اتجاه ميناء الصيد بالصويرة في ظروف آمنة، دون تسجيل أية إصابات أو خسائر بشرية.
ويبرز هذا التدخل مرة أخرى أهمية منظومة إنقاذ الأرواح البشرية بالبحر، ليس فقط كآلية للاستجابة للحوادث الخطيرة، بل أيضًا كجهاز يقظة يومي يواكب مهنيي الصيد البحري في مختلف الظروف، ويؤمن استمرارية نشاطهم في إطار من الطمأنينة والسلامة.
كما يعكس نجاح العملية مستوى التنسيق والانضباط المهني لطاقم الخافرة، والجاهزية الدائمة للتعامل مع الطوارئ البحرية، بما يعزز شروط الأمن البحري بسواحل المملكة، ويكرس ثقافة الاستباق والسرعة في التدخل كركيزة أساسية لحماية الأرواح والممتلكات في المجال البحري.