عاجل
3 مارس 2026 على الساعة 21:25

استئناف ميناء الدار البيضاء نشاطه بالكامل عقب حادث سقوط حاويات سفينة إيونيكوس

البحر أنفو – 03/03/2026 استأنف ميناء الدار البيضاء، أحد أبرز المنصات اللوجستية بالمملكة، نشاطه الكامل بعد طيّ صفحة حادث بحري استثنائي هزّ حوضه المينائي وأوقف حركته مؤقتا لأزيد من أربعين ساعة. الحادث، الذي وُصف بالعرضي، أعاد إلى الواجهة إكراهات السلامة البحرية في ظل التقلبات الجوية القوية، كما أبرز جاهزية مختلف المتدخلين لتدبير الأزمات في زمن قياسي.

وكانت السفينة التجارية الليبيرية إيونيكوس قد تعرضت، مساء الأربعاء 25 فبراير حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا، لاضطرابات بحرية قوية عند مدخل ميناء الدار البيضاء، ما تسبب في اهتزاز الحاويات المكدسة على سطحها وسقوط 85 حاوية في عرض الحوض المينائي.

وأمام خطورة الوضع واحتمال تأثير الحاويات الغارقة على سلامة الملاحة، سارعت السلطات المختصة إلى تعليق حركة السفن بشكل احترازي، في خطوة وُصفت بالمسؤولة، هدفها تأمين المجال البحري وتفادي أي اصطدام محتمل أو أضرار إضافية.

عمليات التدخل انطلقت بشكل فوري، حيث جرى تعبئة فرق الغوص التابعة للبحرية الملكية وعناصر الدرك البحري، من أجل تحديد مواقع الحاويات واسترجاع ما سقط منها داخل الحوض. كما تم رصد وحدات أخرى جنحت في نقاط متفرقة من الساحل، ما استدعى تنسيقا ميدانيا محكما لتأمين محيط الميناء.

وشهدت هذه المرحلة تعبئة مشتركة ضمت الوكالة الوطنية للموانئ، والبحرية الملكية، والدرك البحري، إضافة إلى مختلف المصالح التقنية والإدارية، في إطار خلية أزمة عملت على مدار الساعة لإعادة الوضع إلى طبيعته بأسرع وقت ممكن، مع الحرص على احترام معايير السلامة البحرية الدولية.

وبحلول عصر الجمعة 27 فبراير، أُعلن رسميا عن استئناف النشاط الملاحي بالميناء، بعد التأكد من سلامة الممرات البحرية وتأمين الحوض بشكل كامل، لتعود حركة السفن والشحن والتفريغ إلى نسقها المعتاد.

الحادث، رغم طابعه العرضي، يسلط الضوء مجددا على أهمية تحديث بروتوكولات السلامة المرتبطة بتكديس الحاويات، وتعزيز آليات الرصد المبكر للأحوال الجوية عند مداخل الموانئ، خصوصا في الفترات التي تعرف اضطرابات بحرية قوية.

ويبقى الأكيد أن سرعة الاستجابة والتنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين مكنت من احتواء تداعيات الحادث وتقليص تأثيره على الدينامية الاقتصادية للميناء، الذي يشكل شريانا حيويا للتجارة الخارجية للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *