عاجل
6 مارس 2026 على الساعة 18:30

بوجدور:لقاء تواصلي يعزز المقاربة التشاركية بين مندوبية الصيد البحري وتجار السمك…تكريس التجار كفاعل أساسي في دينامية القطاع

البحر أنفو – 6/03/2026 بوجدور في إطار تعزيز المقاربة التشاركية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة داخل قطاع الصيد البحري، احتضن مقر مندوبية الصيد البحري ببوجدور لقاءً تواصلياً جمع الإدارة بعدد من مهنيي القطاع، وفي مقدمتهم تجار السمك، وذلك في خطوة تروم توطيد جسور الحوار والتشاور حول مختلف القضايا المرتبطة بتدبير وتسويق المنتوجات البحرية.

وقد ترأس هذا اللقاء مندوب الصيد البحري، بحضور رئيس مصلحة صناعات الصيد البحري، حيث شكل الاجتماع مناسبة لفتح نقاش مهني مسؤول حول الإكراهات والتحديات التي تواجه سلسلة تثمين وتسويق المنتجات البحرية، خاصة في ما يتعلق بتنظيم المعاملات داخل أسواق السمك، وضمان مزيد من الشفافية والانسيابية في عمليات البيع والتسويق.

ويأتي هذا اللقاء في سياق المقاربة التشاركية التي باتت تشكل ركيزة أساسية في تدبير قطاع الصيد البحري، حيث تسعى الإدارة إلى إشراك مختلف الفاعلين المهنيين في بلورة التصورات والحلول الكفيلة بتطوير القطاع.

وفي هذا الإطار، يحظى تجار السمك بمكانة محورية داخل المنظومة المهنية، باعتبارهم حلقة أساسية في سلسلة تسويق المنتوجات البحرية، إذ يلعبون دوراً حاسماً في ربط الإنتاج بالأسواق وضمان وصول المنتوج إلى المستهلك في أفضل الظروف.

وأكدت المداخلات خلال هذا اللقاء على أن تطوير القطاع لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال تظافر جهود جميع المتدخلين، سواء تعلق الأمر بالإدارة الوصية أو المهنيين أو الهيئات التمثيلية، وذلك في إطار رؤية تشاركية تقوم على الحوار الدائم، والإنصات لانشغالات المهنيين، والعمل المشترك على إيجاد حلول عملية لمختلف الإشكالات المطروحة.

كما شدد الحاضرون على أهمية تعزيز آليات الحكامة داخل أسواق السمك، بما يضمن شفافية المعاملات، ويحافظ على التوازن داخل المنظومة التجارية للمنتجات البحرية، ويساهم في تثمين المنتوج البحري الوطني الذي يحظى بمكانة متميزة داخل الأسواق الوطنية والدولية.

ويُرتقب أن تساهم مثل هذه اللقاءات التواصلية في إرساء دينامية جديدة داخل القطاع على المستوى المحلي، من خلال ترسيخ ثقافة التشاور والتنسيق بين مختلف الفاعلين، بما يدعم مسار الإصلاحات التي يشهدها قطاع الصيد البحري ويعزز دوره كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في المناطق الساحلية التي يرتبط نشاطها الاقتصادي بشكل وثيق بالبحر ومقدراته.

وفي ختام هذا اللقاء، تم التأكيد على مواصلة هذا النهج التواصلي، باعتباره مدخلاً أساسياً لتطوير القطاع وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على استدامة الموارد البحرية، بما يخدم مصلحة المهنيين ويعزز مكانة قطاع الصيد البحري كأحد الأعمدة الحيوية للاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *