عاجل
19 مارس 2026 على الساعة 11:14

المحمدية : جنوح مركب صيد وتحطمه بالكامل بالدار الحمراء بسواحل المنصورية… ونجاة 7 بحارة من موت محقق

البحر أنفو – 19/03/2026 في حادثة بحرية جديدة تعكس حجم التحديات التي تواجه أنشطة الصيد الساحلي، شهد الشاطئ الصخري بمنطقة الدار الحمراء، بسواحل المنصورية نواحي مدينة المحمدية،  يوم أمس الأربعاء 18 مارس 2026، جنوح مركب صيد بالخيط (Palangrier) يحمل اسم “إلياس”، قبل أن يرتطم بقوة بالصخور ويتحطم بشكل كامل.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد وقع الحادث في ظروف بحرية ما تزال تفاصيلها الدقيقة غير محسومة إلى حدود الساعة، حيث باغت المركب الشاطئ الصخري في لحظة حرجة، ما أدى إلى فقدان السيطرة عليه وارتطامه المباشر بالصخور، الأمر الذي تسبب في أضرار جسيمة أنهت مساره بشكل نهائي.

ورغم خطورة الحادث وقوة الاصطدام، فإن الألطاف الإلهية حالت دون تسجيل أية خسائر في الأرواح البشرية، بعدما تمكن سكان المنطقة ( الشباب لي كيجمعوا بوزروك، ولي كيصيدو بالقصبة في الكوشطا ) من التدخل في الوقت المناسب، حيث جرى إنقاذ أفراد الطاقم السبعة الذين كانوا على متن المركب، في عملية تضامنية تعكس يقظة الساكنة المحلية واستعدادها للتدخل في مثل هذه الظروف الطارئة.

الحادث، الذي خلف صدمة في الأوساط المهنية، أعاد إلى الواجهة إشكالية السلامة البحرية، خاصة بالنسبة لقوارب الصيد التقليدي و مراكب الصيد الساحلي التي تشتغل في محيطات صعبة وتحت تأثير عوامل مناخية وتقنية متعددة، من قبيل اضطراب الأحوال الجوية، قوة التيارات، أو حتى أعطاب تقنية محتملة.

وفي هذا السياق، باشرت المصالح البحرية التابعة لمندوبية الصيد البحري بالمحمدية فتح تحقيق رسمي، يهدف إلى تحديد الأسباب الحقيقية وراء هذا الجنوح، وترتيب المسؤوليات المحتملة، سواء تعلق الأمر بعوامل بشرية، أو تقنية، أو بظروف الإبحار.

ويرتقب أن تسفر نتائج هذا البحث عن معطيات دقيقة من شأنها أن تساهم في تعزيز إجراءات السلامة البحرية، وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي قد تكون عواقبها أكثر خطورة في ظروف أخرى.

وتبقى هذه الواقعة تذكيرا قويا بضرورة اليقظة المستمرة داخل قطاع الصيد البحري، والعمل على تحديث وسائل السلامة والتكوين المستمر للبحارة، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات في عرض البحر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *