عاجل
3 أبريل 2026 على الساعة 21:04

نحو حكامة بحرية متكاملة.. الفاو و كتابة الدولة المكلفة بالصيد يجمعون بالرباط 9 دول إفريقية حول مكافحة الصيد غير القانوني

البحر أنفو – 03/04/2026 احتضنت مدينة الرباط، خلال الفترة الممتدة من 30 مارس إلى 03 أبريل 2026، محطة دولية بارزة في مسار تعزيز حكامة قطاع الصيد البحري، من خلال تنظيم دورة تكوينية رفيعة المستوى أشرفت عليها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، بتنسيق مع كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري،

و تمحورت حول سبل التنفيذ المنسق لثلاث اتفاقيات دولية أساسية تروم التصدي لظاهرة الصيد غير القانوني وغير المصرح به وغير المنظم، وتعزيز سلامة سفن الصيد، والارتقاء بظروف العمل على متنها.

وجاء تنظيم هذه الدورة في سياق دولي يتسم بتزايد التحديات المرتبطة باستدامة الموارد البحرية، حيث شكلت فضاءً لتبادل الخبرات وتعميق النقاش بين ممثلي تسع دول إفريقية مستفيدة، وهي الكاميرون، الغابون، كينيا، مدغشقر، ناميبيا، نيجيريا، السنغال، غامبيا وتونس، بما يعزز قدراتهم المؤسساتية على تنزيل مضامين الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتطوير آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين.

وهدفت هذه المبادرة إلى تمكين المشاركين من استيعاب الأبعاد القانونية والتقنية للاتفاقيات الثلاث، والوقوف على أوجه التكامل والاختلاف بينها، لاسيما اتفاق منظمة الأغذية والزراعة بشأن تدابير دولة الميناء (PSMA)، واتفاق كيب تاون (CAP) المتعلق بسلامة سفن الصيد، فضلاً عن اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بتحسين ظروف العمل على متن سفن الصيد، بما يتيح اعتماد مقاربة مندمجة وفعالة في التنفيذ.

وقد أطر أشغال هذه الدورة ثلة من الخبراء الدوليين والوطنيين، يمثلون كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، ومنظمة الأغذية والزراعة، والمنظمة البحرية الدولية، ومنظمة العمل الدولية، حيث قدموا عروضاً معمقة ومقاربات تطبيقية حول آليات المراقبة وتتبع أنشطة الصيد، وسبل تعزيز الامتثال لمقتضيات الاتفاقيات، فضلاً عن أدوات تحليل وتقييم المخاطر، وآليات تبادل المعلومات بين الدول، ومعالجة المخالفات وتسوية النزاعات المرتبطة بها.

كما أولت الدورة أهمية خاصة لتعزيز التعاون المؤسساتي، باعتباره ركيزة أساسية لإنجاح التنفيذ المنسق، خاصة فيما يتعلق بمراقبة سفن الصيد الأجنبية والأنشطة المرتبطة بها، في أفق إرساء منظومة متكاملة تضمن الشفافية والنجاعة في تدبير الموارد البحرية.

وفي بعده التطبيقي، تميز برنامج الدورة بتنظيم زيارة ميدانية إلى ميناء الدار البيضاء الجديد، حيث اطلع المشاركون على نماذج عملية لعمليات تفتيش سفن الصيد الأجنبية، وفقاً لتدابير دولة الميناء، مع احترام مقتضيات الاتفاقيات الدولية الثلاث، ما أتاح لهم الوقوف على كيفية تنزيل هذه الآليات على أرض الواقع، وربط الجوانب النظرية بالممارسات الميدانية.

وتعكس هذه الدورة التكوينية التزام المملكة المغربية بتعزيز التعاون جنوب-جنوب، ودعم قدرات الدول الإفريقية في مجال الحكامة البحرية، بما يسهم في مكافحة الصيد غير القانوني، وحماية الموارد السمكية، وتحسين ظروف العمل في القطاع، في إطار رؤية متكاملة تستجيب لمتطلبات الاستدامة والتحديات البحرية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *