عاجل
8 أبريل 2026 على الساعة 15:41

رغم تراجع الوافدين… المتوسط يسجل واحدة من أكثر بداياته دموية منذ 2014

البحر أنفو – 08/04/2026 رغم تراجع الوافدين… المتوسط يسجل واحدة من أكثر بداياته دموية منذ 2014 متابعة:

دقّت المنظمة الدولية للهجرة ناقوس الخطر مجددًا بشأن تصاعد المآسي الإنسانية في عرض البحر الأبيض المتوسط، بعدما كشفت معطيات حديثة عن اقتراب حصيلة الضحايا من ألف حالة وفاة منذ بداية سنة 2026، في مفارقة صادمة تعكس تفاقم المخاطر رغم تراجع أعداد المهاجرين.

ووفق البيانات الصادرة عن المنظمة، فقد تم تسجيل ما لا يقل عن 990 حالة وفاة أو فقدان في مختلف مسارات المتوسط، ما يجعل الأشهر الأولى من العام الجاري من بين الأكثر دموية منذ سنة 2014. وتشير هذه الأرقام إلى منحى مقلق يعكس هشاشة منظومة الإنقاذ، وتزايد خطورة طرق الهجرة غير النظامية.

وسجلت منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط النصيب الأكبر من هذه الخسائر البشرية، بحوالي 765 حالة وفاة، بزيادة تفوق 460 حالة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، أي بارتفاع يتجاوز 150 في المائة. وهو ما يعزز فرضية تحوّل هذا المسار إلى أحد أخطر الممرات البحرية في العالم.

وفي مقابل هذا التصاعد المأساوي، أبرزت المعطيات تراجعًا ملحوظًا في أعداد الوافدين، حيث لم تستقبل إيطاليا سوى نحو 6200 مهاجر منذ بداية السنة، مقارنة بحوالي 9400 خلال الفترة نفسها من العام الماضي، ما يكشف عن مفارقة مقلقة: انخفاض التدفقات لا يعني بالضرورة تراجع المخاطر، بل قد يعكس ازديادًا في فتك الرحلات.

وفي تعليقها على هذه الأرقام، أكدت إيمي بوب أن هذه المآسي المتكررة تبرز استمرار آلاف الأشخاص في المجازفة بحياتهم عبر مسارات محفوفة بالمخاطر، مشددة على ضرورة وضع إنقاذ الأرواح في صدارة السياسات المرتبطة بالهجرة.

ودعت المسؤولة الدولية إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل تفكيك شبكات تهريب البشر، التي تستغل هشاشة المهاجرين، إلى جانب توسيع المسارات القانونية والآمنة للهجرة، بما يحد من الاعتماد على طرق العبور غير النظامية.

في السياق ذاته، حذّرت المنظمة من محدودية الإمكانيات الحالية المخصصة لعمليات البحث والإنقاذ، معتبرة أنها لا ترقى إلى مستوى حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في عرض البحر. كما شددت على أهمية تعزيز التنسيق الدولي وتسريع التدخلات الميدانية لتقليص عدد الضحايا.

وتخلص المنظمة الدولية للهجرة إلى أن مواجهة هذه المأساة لا يمكن أن تتم فقط عبر المقاربة الأمنية، بل تستدعي حلولًا شمولية، على رأسها فتح قنوات هجرة منظمة وآمنة، بما يضمن حماية الأرواح ويحد من استنزاف شبكات الاتجار بالبشر لمعاناة المهاجرين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *