البحر أنفو – 14/04/2026 معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش في صلب الاستعدادات الصيفية.. تأطير واختبارات لانتقاء منقذي الشواطئ متابعة:
في سياق الاستعدادات المكثفة للموسم الصيفي 2026، برز الدور المحوري الذي يضطلع به معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش في دعم منظومة السلامة البحرية، من خلال احتضانه وتنظيمه لاختبارات السباحة الخاصة بانتقاء المنقذين السباحين، بشراكة مع القيادة الجهوية للوقاية المدنية، لفائدة الشواطئ التابعة لإقليم العرائش.

ويؤكد انخراط المعهد في هذه العملية، التي احتضنها مركز السلامة البحرية التابع له، مكانته كمؤسسة تكوينية رائدة لا تقتصر مهامها على التأهيل الأكاديمي والتقني في مهن البحر، بل تمتد لتشمل الإسهام الفعلي في تأمين الفضاءات الساحلية وتعزيز ثقافة الوقاية والسلامة.
وقد أشرف أطر المعهد، بتنسيق مع عناصر الوقاية المدنية، على تأطير هذه الاختبارات التي خضع لها المترشحون وفق معايير دقيقة، همّت تقييم الكفاءة البدنية، وتقنيات السباحة في ظروف تحاكي الواقع، إلى جانب القدرة على التدخل السريع والفعال في حالات الغرق. وهو ما يعكس البعد التطبيقي للتكوين الذي يوفره المعهد، وارتباطه المباشر بحاجيات الميدان.

كما يبرز هذا الحدث الدور الاستراتيجي لمركز السلامة البحرية داخل المعهد، باعتباره فضاءً متخصصاً في صقل مهارات الإنقاذ والتدخل، وتكوين موارد بشرية قادرة على مواجهة المخاطر المرتبطة بالبيئة البحرية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد ضغطاً كبيراً على الشواطئ.
ومن خلال هذه المبادرة، يكرس المعهد حضوره كفاعل أساسي ضمن منظومة متكاملة تضم مختلف المتدخلين في مجال السلامة البحرية، حيث يسهم في إعداد جيل من المنقذين المؤهلين، القادرين على ضمان أمن وسلامة المصطافين، وفق مقاربات حديثة ترتكز على الوقاية والتكوين المستمر.

ويعكس هذا الانخراط الفعال التوجه العام نحو تعزيز التكامل بين مؤسسات التكوين والقطاعات العملياتية، بما يرفع من جودة الخدمات المقدمة على مستوى الشواطئ، ويضمن جاهزية أكبر لمواجهة مختلف الحالات الطارئة.
وبذلك، لا يقتصر دور معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش على التكوين البحري فحسب، بل يتجاوز ذلك ليشكل ركيزة أساسية في منظومة السلامة الساحلية، ومكوناً فاعلاً في إنجاح الموسم الصيفي، عبر الاستثمار في العنصر البشري وتأهيله لمهام الإنقاذ والحماية.
