البحر أنفو – 15/04/2026 في سياق الدينامية الوطنية الرامية إلى تثمين الموارد البحرية وتعزيز دعائم الاقتصاد الأزرق، احتضن المركز التأهيل المهني البحري بالناظور، يوم الإثنين 13 أبريل 2026، انطلاقة ورشة تكوينية متخصصة في تقنيات معالجة وتثمين الصدفيات والطحالب البحرية، بمشاركة نخبة من الفاعلين والمهنيين في القطاع.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية استراتيجية تسعى إلى إرساء نموذج تنموي مستدام قائم على تثمين المنتوجات البحرية ورفع قيمتها المضافة، حيث تُنظم هذه الدورة تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، في إطار دعم قدرات الفاعلين المحليين وتمكينهم من آليات الاستغلال العقلاني والمستدام للموارد البحرية.
وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السيد حسن بنعيسى، مدير المركز التأهيل المهني البحري بالناظور، أن تنظيم هذه الورشة يعكس التزام المؤسسة بتأهيل الكفاءات المهنية ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، مؤكداً أن التكوين التطبيقي يظل رافعة أساسية لتأهيل العنصر البشري وتعزيز تنافسية القطاع.

وقد انطلقت أشغال الورشة بقاعة العروض بالمركز، قبل أن تنتقل إلى فضاءات التكوين التطبيقي، حيث انخرط المشاركون في حصص ميدانية مكثفة، ركزت على تقنيات تثمين الصدفيات والطحالب البحرية وتحويلها إلى منتجات قابلة للتسويق، في أجواء مهنية اتسمت بالتفاعل وتبادل الخبرات.
وسجلت هذه الدورة حضور مؤطرات من المركز، قدّمن تجارب ميدانية رائدة في مجال تثمين الموارد البحرية، وأسهمن في تأطير المستفيدين وتقاسم أفضل الممارسات، في خطوة تعكس المكانة المتنامية للمرأة في سلاسل الإنتاج البحري وتعزز أدوارها في التنمية المحلية.

كما عرف هذا الحدث مشاركة واسعة لممثلي قطاع الصيد البحري، إلى جانب الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، ومندوبية الصيد البحري بالناظور، فضلاً عن التعاونيات المهنية، في إطار مقاربة تشاركية تروم توحيد الجهود وتبادل الخبرات الوطنية والدولية.
وتهدف هذه الدورة التكوينية، التي تمتد على مدى يومين، إلى تمكين المشاركين من اكتساب مهارات حديثة في مجال تثمين الموارد البحرية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة قادرة على ولوج الأسواق، بما يسهم في تحسين الدخل وتعزيز الاندماج الاقتصادي للساكنة المحلية.
وتجسد هذه المبادرة توجهاً متقدماً نحو إرساء تنمية مستدامة قائمة على الابتكار وحسن تدبير الموارد، مع إيلاء أهمية خاصة لدعم المبادرات المحلية، وتشجيع روح المقاولة، لاسيما في صفوف النساء، بما يعزز أسس اقتصاد أزرق مندمج ومولد لفرص الشغل على مستوى جهة الشرق.
