البحر أنفو – 19/04/2026 في ظل الارتفاع الملحوظ في أنشطة الصيد البحري بسواحل طرفاية وما يرافقه من حوادث عرضية مرتبطة بالأعطاب التقنية أو الظروف البحرية المتقلبة، يطرح بإلحاح ملف تعزيز منظومة السلامة والإنقاذ بالميناء، خاصة في ما يتعلق بوسائل التدخل البحري السريع.
ويُسجل في هذا السياق أن خافرة الإنقاذ التابعة لميناء طرفاية ما تزال تواجه تحديات تقنية مرتبطة بقدراتها المحدودة، حيث تشير معطيات ميدانية إلى أن سرعتها القصوى لا تتجاوز 6 أميال بحرية، في وقت تتطلب فيه طبيعة النشاط البحري الحالي وسائل تدخل أكثر سرعة ونجاعة، قادرة على مواكبة توسع مجالات الصيد وارتفاع كثافة الممارسة البحرية بالمنطقة.
هذا الوضع يثير تساؤلات مهنية حول مدى ملاءمة الإمكانيات اللوجستيكية الحالية مع حجم التحديات الميدانية، خاصة وأن منطقة طرفاية تُعد من السواحل النشطة التي تعرف حركة متزايدة لقوارب الصيد التقليدي، ما يجعل عامل السرعة في التدخل عنصرًا حاسمًا في عمليات إنقاذ الأرواح البشرية في عرض البحر.
وفي ظل هذه المعطيات، يُنتظر من كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري إعادة النظر في تعزيز أسطول الإنقاذ البحري بالميناء، سواء عبر تحديث الخافرة الحالية أو دعمها بوحدات أكثر تطورًا، بما يضمن رفع مستوى الجاهزية وتحقيق نجاعة أكبر في التدخلات، انسجامًا مع التحولات التي يعرفها النشاط البحري بالمنطقة.
ويأتي هذا النقاش في إطار أوسع يرتبط بتحديث منظومة السلامة البحرية على الصعيد الوطني، والتي أصبحت اليوم عنصرًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن تطوير الإنتاج أو تأهيل الأسطول، بالنظر إلى ارتباطها المباشر بحماية الأرواح البشرية في قطاع يُعتبر من أكثر القطاعات حساسية ومخاطرة.