البحر أنفو – 20/04/2026 في مشهد تنظيمي يعكس دينامية متجددة داخل قطاع الصيد التقليدي، احتضن النادي النسوي بأورير ضواحي أكادير، يوم الاثنين 20 أبريل 2026، أشغال الجمع العام العادي للكنفدرالية المغربية للصيد التقليدي بالمغرب، وسط حضور وازن لأعضاء المكتب المسير، ومنخرطي الكنفدرالية، إلى جانب ثلة من الفاعلين والمهتمين بقضايا الصيد التقليدي.

وقد طبع هذا الاستحقاق التنظيمي انخراط مسؤول وفعّال لكافة مكونات الكنفدرالية، في أجواء اتسمت بالشفافية وروح المسؤولية، حيث أسفر الجمع العام عن إعادة انتخاب عبد العزيز العشيري رئيسًا للكنفدرالية لولاية ثالثة بالإجماع، في خطوة تعكس حجم الثقة التي يحظى بها داخل الجسم المهني، وتثمينًا للمجهودات التي بذلها خلال ولايتيه السابقتين في الدفاع عن قضايا مهنيي الصيد التقليدي وتعزيز حضورهم المؤسساتي.

كما صادق الجمع العام بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، بعد عرض مفصل استحضر مختلف الأنشطة والمبادرات التي تم تنزيلها، وكذا التحديات التي واجهت الكنفدرالية خلال المرحلة الماضية، في تأكيد واضح على نهج الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ولم تخلُ أشغال هذا اللقاء من نقاش عميق ومسؤول حول الإكراهات البنيوية التي ما تزال تعيق تطور قطاع الصيد التقليدي، سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي، حيث تم تسليط الضوء على مجموعة من الإشكالات المادية والمعنوية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار المهنيين واستدامة نشاطهم. وقد خلصت هذه المداولات إلى التوجه نحو صياغة حزمة من التوصيات العملية، المرتقب رفعها إلى الجهات الوصية، بهدف فتح نقاش جاد حول سبل معالجتها وإيجاد حلول واقعية لها.
وفي سياق تعزيز الانضباط التنظيمي، عرف الجمع العام اتخاذ قرار بتجميد عضوية أحد الأعضاء، لعدم استيفائه الشروط القانونية للانتماء إلى الكنفدرالية، سواء من حيث غياب إطار جمعوي مهني أو عدم الالتزام بأهدافها ومبادئها، في خطوة تؤكد حرص الكنفدرالية على صون مصداقيتها والحفاظ على انسجامها الداخلي.
واختُتمت أشغال الجمع العام برفع برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله، الملك محمد السادس، في تقليد يعكس تشبث مهنيي الصيد التقليدي بثوابت الأمة وارتباطهم بالمؤسسة الملكية.

ويأتي هذا الجمع العام في سياق تتزايد فيه التحديات المطروحة أمام قطاع الصيد التقليدي، ما يجعل من توحيد الصفوف وتعزيز العمل التمثيلي رافعة أساسية للدفاع عن مصالح المهنيين وضمان استدامة هذا النشاط الحيوي، الذي يشكل ركيزة اجتماعية واقتصادية لآلاف الأسر المغربية.
