عاجل
21 أبريل 2026 على الساعة 15:43

عودة كاسحة الجليد الأمريكية «Polar Star» بعد مهمة شاقة في القطب الجنوبي

البحر أنفو – 21/04/2026 عاد كاسح الجليد الأمريكي «Polar Star» إلى ميناءه الرئيسي في سياتل، بعد إنهائه مهمة طويلة في القارة القطبية الجنوبية، استمرت عدة أشهر، في إطار دعم عمليات الإمداد الحيوية للمحطات العلمية الأمريكية هناك.
وأنهت السفينة، التابعة لـخفر السواحل الأمريكي، انتشارًا دام 146 يومًا ضمن عملية «عملية Deep Freeze» لسنة 2026، وهي مهمة سنوية تقودها القوات الأمريكية لدعم البرنامج القطبي التابع لـالمؤسسة الوطنية للعلوم. وخلال هذه الفترة، قطعت «Polar Star» أكثر من 20 ألف ميل بحري، وقضت ما يزيد عن شهرين في المياه المتجمدة للقارة الجنوبية.
وفي تصريح له، عبّر قائد السفينة، جيف راسناك، عن فخره بأداء الطاقم، مشيدًا بقدرتهم على مواجهة التحديات القاسية التي طبعت مهمة هذا العام.
وخلال وجودها في منطقة بحر روس، تمكن طاقم السفينة من شق ممر بحري يمتد لنحو 11 كيلومترًا وسط جليد بحري متماسك بلغ سمكه ثمانية أقدام، ما أتاح مرور سفن الإمداد نحو محطة محطة ماكموردو، أكبر قاعدة أمريكية في القارة القطبية الجنوبية.
كما رافقت السفينة عدة وحدات بحرية عبر هذا الممر، من بينها ناقلة وقود محملة بملايين الغالونات، وسفن شحن تحمل معدات ومؤنًا ضرورية لاستمرار الأنشطة البحثية على مدار السنة.
وساهمت «Polar Star» أيضًا في دعم تركيب رصيف جديد تابع لـالمؤسسة الوطنية للعلوم، في خطوة وُصفت بالإنجاز الكبير لتعزيز القدرات اللوجستية مستقبلاً. وقد تولّت مرافقة القاطرة التي كانت تنقل الرصيف العائم «NSF Discovery» بطول 330 قدمًا من ولاية أوريغون إلى سواحل القارة الجنوبية.
من جانبه، أكد الضابط التنفيذي للسفينة، صامويل بلايس، أن هذا المشروع متعدد السنوات يمثل دفعة قوية للبنية التحتية الداعمة للبرنامج الأمريكي في القطب الجنوبي، مشيرًا إلى أن نجاحه جاء نتيجة تنسيق واسع بين عدة جهات، من بينها البحرية الأمريكية، وفيلق المهندسين، وبرامج دولية شريكة.

وتُعد عملية «Deep Freeze» من أكثر المهام السلمية تعقيدًا التي تنفذها الولايات المتحدة، حيث تتطلب قدرات عالية في كسر الجليد، والمرافقة البحرية، والدعم اللوجستي في واحدة من أقسى البيئات على وجه الأرض. وقد تميز انتشار هذا العام أيضًا بالتدخل لمساعدة سفينة سياحية علقت وسط الجليد، إضافة إلى تنفيذ خمس عمليات مرافقة بحرية منفصلة.
يُذكر أن «Polar Star»، التي دخلت الخدمة سنة 1976، تُعد حاليًا كاسحة الجليد الثقيلة الوحيدة العاملة في الولايات المتحدة، وقد أكملت بذلك مهمتها التاسعة والعشرين في القارة القطبية الجنوبية، لتواصل لعب دور محوري في تأمين الوجود الأمريكي في المناطق القطبية.
ورغم هذا السجل الحافل، فإن السفينة تعمل منذ سنوات خارج عمرها التشغيلي المفترض، ما يعزز الحاجة الملحة لتجديد الأسطول ضمن برنامج «Polar Security Cutter»، الذي يهدف إلى بناء جيل جديد من كاسحات الجليد أكثر تطورًا وقدرة، رغم ما يعرفه من تأخيرات متواصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *