عاجل
24 أبريل 2026 على الساعة 15:51

العيون : تعزيز قدرات الإنقاذ البحري عبر تكوين يستجيب لاتفاقيتي SAR وSTCW-F

البحر أنفو – 24/04/2026 العيون تأهيل بحارة الغد… تكوين نوعي يعزز ثقافة السلامة البحرية ويرفع جاهزية التدخل في حالات الطوارئ متابعة:
في سياق يتسم بتعاظم التحديات في عرض البحر، وتنامي الحاجة إلى كفاءات مهنية قادرة على مواجهة المخاطر، يكتسي التكوين في مجال السلامة البحرية أهمية استراتيجية، باعتباره حجر الزاوية في حماية الأرواح وضمان استدامة النشاط البحري. ومن هذا المنطلق، تتواصل فعاليات برنامج تكويني متخصص يهدف إلى ترسيخ المعايير الدولية الصارمة، وتلقين البحارة المعارف والمهارات الأساسية المرتبطة بعمليات الإنقاذ البحري والإبقاء على قيد الحياة.
ويأتي هذا البرنامج في انسجام تام مع مقتضيات International Convention on Maritime Search and Rescue (SAR)، التي تؤطر عمليات البحث والإنقاذ البحري على المستوى الدولي، كما يستحضر متطلبات STCW-F Convention، الرامية إلى ضمان تكوين عالي الجودة لأطقم سفن الصيد، وفق أحدث المعايير المعتمدة في مجالات السلامة والكفاءة المهنية.
مقاربة تكوينية تجمع بين النظرية والتطبيق


وقد تميزت الحصص النظرية ضمن هذا البرنامج بتركيز معمق على دراسة مختلف معدات الإنقاذ البحري، بمختلف أصنافها ووظائفها، مع إيلاء اهتمام خاص للتجهيزات الحديثة التي تعرف تطوراً متسارعاً. وفي هذا الإطار، شكلت صدرية الإنقاذ الأوتوماتيكية من الجيل الجديد محوراً رئيسياً، حيث تم التطرق إلى آليات اشتغالها، ومكوناتها التقنية، وكذا شروط استخدامها في الحالات الطارئة.
كما تم إبراز الأبعاد القانونية المؤطرة لاستعمال هذه المعدات، إلى جانب التحسيس بأهميتها الحيوية، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة مخاطر الغرق، ووسيلة أساسية ترفع من فرص النجاة في البيئات البحرية القاسية.
ترسيخ ثقافة السلامة كخيار لا بديل عنه
ولا يقتصر هذا التكوين على نقل المعرفة التقنية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى ترسيخ ثقافة السلامة البحرية كقيمة مهنية وسلوك يومي، يرافق البحار في كل مراحل عمله. فالتقيد بقواعد الوقاية، والاستعداد المسبق لمواجهة الطوارئ، يظلان من أبرز العوامل التي تحد من الخسائر البشرية، وتضمن تدخلاً سريعاً وفعالاً في الحالات الحرجة.


نحو جاهزية أكبر لمواجهة المخاطر البحرية

ويُرتقب أن يساهم هذا البرنامج في إعداد جيل من البحارة المؤهلين، القادرين على التعامل مع مختلف السيناريوهات الطارئة بكفاءة عالية، سواء على مستوى التنسيق أو سرعة الاستجابة، بما يعزز سلامة الأرواح في البحر، ويرتقي بأداء القطاع البحري الوطني إلى مستويات أكثر احترافية.
في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال البحري، يبقى الاستثمار في التكوين والتأهيل المستمر، رهاناً أساسياً لضمان أمن البحارة، وتكريس صورة قطاع حديث، قائم على المعرفة والانضباط واحترام القواعد الدولية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *