البحر أنفو – 05/05/2026 في عملية نوعية تُكرّس الجاهزية العالية للأجهزة الأمنية، نجحت عناصر الشرطة بولاية أمن العيون، بتنسيق محكم مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، في توجيه ضربة قوية لشبكات التهريب الدولي للمخدرات، وذلك بإحباط محاولة ضخمة لتهريب ما مجموعه ثمانية أطنان و600 كيلوغرام من مخدر الشيرا، في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء.
وحسب معطيات دقيقة استقتها العملية، فقد جرى التدخل الأمني بتنسيق ميداني مع عناصر الدرك الملكي بإحدى المناطق القروية التابعة لنفوذ إقليم بوجدور، حيث تم توقيف ثلاثة مشتبه فيهم تتراوح أعمارهم بين 18 و37 سنة، في حالة تلبس وهم بصدد تنفيذ عملية تهريب عبر المسالك البحرية. وقد أسفرت عملية التفتيش عن حجز 217 رزمة من مخدر الشيرا، إضافة إلى وسائل لوجستية متطورة تمثلت في زورقين مطاطيين ومحركين بحريين، فضلاً عن سيارة خفيفة وشاحنة استُخدمت في نقل هذه الشحنة الضخمة.
وتعكس هذه العملية، التي وُصفت بـ”الضربة الاستباقية الدقيقة”، نجاعة المقاربة الأمنية القائمة على التنسيق الاستخباراتي والتدخل الميداني السريع، مما حال دون وصول هذه الكميات الكبيرة إلى وجهاتها الدولية المحتملة عبر السواحل الجنوبية.
وقد تم إخضاع الموقوفين لتدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي يُجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تعميق التحقيق وكشف الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية، سواء على المستوى الوطني أو الدولي، مع تحديد باقي المتورطين المفترضين في هذا النشاط غير المشروع.
وتندرج هذه العملية في سياق الاستراتيجية الأمنية الشاملة التي تعتمدها المصالح الأمنية المغربية، والتي تقوم على الضربات الاستباقية وتفكيك الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بما يعزز من موقع المغرب كشريك موثوق في الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية.