عاجل
20 مايو 2026 على الساعة 23:28

المدرسة العليا للتكنولوجيا بتطوان تفتح نقاش مستقبل الصناعة البحرية بالمغرب

البحر أنفو – 20/05/2026 احتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بتطوان، التابعة لجامعة جامعة عبد المالك السعدي، يوماً دراسياً رفيع المستوى خصص لمناقشة التحولات الراهنة التي يشهدها قطاع الصناعة البحرية، وذلك في إطار إطلاق سلسلة من الندوات الأكاديمية الرامية إلى تعزيز انفتاح المؤسسة على محيطها الاقتصادي والمهني، ومواكبة الدينامية المتسارعة التي يعرفها المجال البحري على المستويين الوطني والدولي.

ويأتي تنظيم هذا اللقاء العلمي في سياق الاهتمام المتزايد الذي يحظى به قطاع الصناعات البحرية، باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية المرتبطة بالتجارة الدولية والخدمات اللوجستية والنقل البحري، إلى جانب دوره المتنامي في خلق فرص الشغل وتأهيل الكفاءات المتخصصة القادرة على مواكبة التحولات التكنولوجية والبيئية التي يعرفها القطاع.

وقد افتتحت أشغال هذا اليوم الدراسي بكلمة ترحيبية ألقاها مدير المؤسسة، الأستاذ عادل حفيظ العلوي، أكد فيها أهمية تعزيز جسور التعاون بين الجامعة والمقاولة، معتبراً أن تكوين موارد بشرية مؤهلة وقادرة على الاستجابة لمتطلبات سوق الشغل البحري يشكل رهاناً أساسياً لمستقبل الصناعة البحرية بالمغرب. كما نوه بالمشاركة الوازنة للخبراء والأكاديميين والمهنيين الذين ساهموا في إثراء هذا الموعد العلمي.

وتولى الأستاذ محفوظي محمد، منسق شعبة الصناعة البحرية، مهمة تسيير جلسات النقاش، التي عرفت تقديم مجموعة من المداخلات العلمية المتخصصة، حيث استعرض القبطان عبد الفتاح بوزوبع أبرز التحولات البنيوية والتكنولوجية التي يشهدها قطاع الصناعة البحرية، مسلطاً الضوء على آفاق نموه والتحديات التي يفرضها السياق الدولي الحالي، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والرهانات المرتبطة بالأمن البحري وسلاسل التوريد العالمية.

من جانبه، شارك عن بعد البروفيسور بهبود إسحاق زاده، رئيس مدرسة العلوم البحرية بجامعة جبل طارق، بمداخلة تناولت موضوع الاستدامة في التكوين البحري، مؤكداً على ضرورة إعداد أطر عليا قادرة على التوفيق بين التطور الصناعي ومتطلبات المحافظة على البيئة البحرية، بما ينسجم مع التحولات العالمية نحو اقتصاد أزرق أكثر استدامة ومسؤولية.

كما شكلت المائدة المستديرة محطة بارزة خلال هذا اللقاء، حيث عرفت مشاركة القبطان طارق دراس، القبطان الرئيسي والمدير المركزي بمركب ميناء طنجة المتوسط، إلى جانب كل من الربابنة أحمد الطاهري وزكرياء خوا ونزار أولاد راضي منصور، الذين تقاسموا مع الحضور تجاربهم المهنية وخبراتهم التقنية في مجال الملاحة والإرشاد البحري، مقدمين رؤية عملية حول تحديات الميدان ومتطلبات الكفاءات البحرية الحديثة.

وأكدت هذه التظاهرة العلمية أهمية إرساء حوار دائم بين الوسط الأكاديمي وفاعلي الصناعة البحرية، بما يسهم في تطوير برامج التكوين وملاءمتها مع التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع، خاصة في ما يتعلق بالرقمنة والابتكار والتحديات البيئية.

وفي ختام أشغال هذا اليوم الدراسي، جددت المدرسة العليا للتكنولوجيا بتطوان التزامها بمواصلة تنظيم هذا النوع من اللقاءات العلمية والمهنية، وتعزيز شراكاتها مع الفاعلين في القطاع البحري، بما يساهم في الرفع من قابلية تشغيل خريجي المؤسسة وتأهيلهم للاندماج الفعال داخل سوق الشغل البحري الوطني والدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *