البحر أنفو – 22/05/2026 ورش تكويني بقاع أسراس يعزز قدرات تسويق المنتجات البحرية في إطار مشروع النمو الأزرق بالمغرب متابعة:
احتضنت قاعة الاجتماعات بنقطة التفريغ المجهزة قاع أسراس، خلال الفترة الممتدة من 18 إلى 22 ماي 2026، ورشاً تكوينياً متخصصاً حول “تقنيات تسويق المنتجات البحرية”، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير تربية الأحياء المائية وتعزيز الاقتصاد الأزرق بالمملكة.
ويندرج هذا الورش ضمن سلسلة من الدورات التكوينية التي تنظم تحت إشراف كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بشراكة مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي “JICA”، وبتنسيق مع عدد من المؤسسات الوطنية المعنية بالقطاع البحري وتربية الأحياء المائية، في إطار مشروع “تطوير تربية الأحياء المائية من أجل النمو الأزرق بالمغرب”.

وشهدت فعاليات الورش مشاركة مجموعة من الفاعلين والخبراء والمتخصصين، حيث أشرف على تأطيره الخبير الياباني “Yoshikazo Orgino”، إلى جانب السيد حميد الݣنوني الحسني، المسؤول عن المركز الوطني للإرشاد البحري بالعرائش، والسيدة هدى أخرباش، إطار بالمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. كما عرف اللقاء حضور ممثلين عن الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية “ANDA”، ومندوبية الصيد البحري بالجبهة، إضافة إلى طالبات بسلك الهندسة تخصص تربية الأحياء المائية بالمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة.
وركزت أشغال هذا الورش التكويني على عدد من المحاور الأساسية المرتبطة بتسويق المنتجات البحرية وتثمينها، من خلال دراسة جدوى المشاريع المرتبطة بتربية الأحياء المائية، وتحليل سلاسل الإنتاج، وتحديد الأسواق المستهدفة والزبناء المحتملين، فضلاً عن وضع استراتيجيات التسعير وفق التكلفة وحجم الطلبات، بما يساهم في ضمان مردودية اقتصادية واستدامة للمشاريع الناشئة في هذا المجال.

وفي إطار الجانب التطبيقي للورشة، قام المشاركون والمشرفون بزيارة ميدانية إلى مدينة شفشاون، باعتبارها وجهة سياحية نشيطة بالجهة، وذلك بهدف استكشاف فرص تسويق المنتوجات البحرية موضوع الدراسة والتعرف على توجهات السوق المحلية ومدى تقبل المستهلكين لهذه المنتجات. وقد لقيت فكرة المنتوج المقترح اهتماماً وترحيباً من طرف عدد من العارضين والمهنيين الذين ينشطون في تسويق منتجات مشابهة، ما اعتُبر مؤشراً إيجابياً على إمكانيات نجاح المشروع مستقبلاً.
ويعكس هذا التكوين الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب، في ظل التوجه الوطني نحو تنويع مصادر الإنتاج البحري وتثمين الموارد الساحلية، بما ينسجم مع استراتيجية الاقتصاد الأزرق التي تراهن عليها المملكة لتعزيز التنمية المستدامة وخلق فرص الشغل لفائدة الساكنة الساحلية.

كما يبرز هذا التعاون المغربي الياباني أهمية الشراكات الدولية في نقل الخبرات والتجارب الناجحة، خصوصاً في مجالات التكوين والتأطير التقني وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بالمنتجات البحرية، حيث تُعد اليابان من الدول الرائدة عالمياً في تدبير وتثمين الموارد البحرية وتطوير تقنيات الاستزراع المائي.
واختُتمت أشغال الورش بعقد جلسة تقييمية شاملة تم خلالها الوقوف على أهم النتائج والتوصيات التي تم التوصل إليها، مع وضع الخطوط العريضة لخارطة العمل المستقبلية الخاصة بالإنتاج والتسويق، والتي ستنخرط فيها تعاونية الوفاق بقاع أسراس باعتبارها المستفيد الرئيسي من هذا البرنامج التكويني. كما تم التأكيد على برمجة ورشات ودورات تكميلية خلال المرحلة المقبلة، بهدف مواكبة التعاونية وتعزيز قدراتها التقنية والتسويقية لضمان نجاح المشروع وتحقيق أهدافه التنموية والاقتصادية.
