عاجل
28 مايو 2026 على الساعة 14:34

منع صيد و جمع وتسويق الصدفيات في منطقة تارغة -الشماعلة وواد لاو -قاع أسراس

البحر أنفو – 28/05/2026 أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، عن قرار جديد يقضي بـمنع جمع وصيد وتسويق الصدفيات على مستوى المنطقة البحرية الممتدة بين تارغة والشماعلة وواد لاو – قاع أسراس، في خطوة احترازية تروم حماية الصحة العامة وضمان سلامة المنتوجات البحرية.

ويشمل هذا القرار المناطق المصنفة لتربية واستغلال الصدفيات بشمال المغرب، حيث تقرر تعليق جميع الأنشطة المرتبطة بجمع أو تسويق هذا النوع من المنتوجات البحرية إلى حين تحسن الوضع البيئي وعودة المؤشرات الصحية إلى مستوياتها الطبيعية.

وأوضحت المعطيات الصادرة عن القطاع الوصي أن هذا الإجراء يأتي بناء على نتائج التحاليل المخبرية التي أنجزها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والتي كشفت عن وجود اختلالات بيئية أو بيولوجية في الوسط البحري، قد تؤثر على جودة وسلامة الصدفيات الموجهة للاستهلاك.

ويهدف هذا القرار بالأساس إلى تفادي أي مخاطر محتملة على صحة المستهلكين، خاصة في ظل حساسية هذا النوع من المنتوجات البحرية التي تُستهلك بشكل مباشر في الأسواق المحلية والوطنية، ما يستدعي مراقبة دقيقة ودورية لجودة المياه والمنتوجات.

كما شددت السلطات الوصية على ضرورة التزام المهنيين والتجار بهذا المنع المؤقت، داعية إلى عدم جمع أو ترويج الصدفيات خارج القنوات القانونية المعتمدة، والاقتصار على المنتوجات التي تحمل علامات صحية معترف بها وتخضع للمراقبة البيطرية.

وفي السياق نفسه، يُنتظر أن تواصل المصالح المختصة عمليات التتبع الميداني والاختبارات المخبرية خلال الفترة المقبلة، من أجل تقييم وضعية الوسط البحري، وتحديد موعد مناسب لرفع هذا الحظر أو تمديده حسب تطور المؤشرات البيئية.

ويُعد قطاع الصدفيات من القطاعات البحرية الحساسة على مستوى السواحل المتوسطية، نظراً لاعتماده الكبير على جودة المياه وتوازن النظام البيئي البحري، ما يجعل أي اضطراب بيئي سبباً مباشراً في اتخاذ إجراءات تنظيمية صارمة لحماية المستهلك والسوق.

وبهذا القرار، تكون السلطات المغربية قد جددت تأكيدها على أولوية السلامة الصحية في تدبير الموارد البحرية، مع الموازنة بين حماية الثروة البحرية وضمان استمرارية النشاط المهني في ظروف آمنة ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *