البحر أنفو – 29/05/2026 أطلقت المصالح الصحية المختصة سلسلة من التدابير الوقائية الاستباقية على مستوى نقاط العبور الحدودية، وخاصة بمينائي طنجة المتوسط وطنجة المدينة، في إطار الاستعدادات الجارية لتأمين عملية “مرحبا” وتفادي أي مخاطر صحية محتملة مرتبطة بانتقال الفيروسات، وعلى رأسها فيروس “هانتا”.
ووفق معطيات أوردتها مصادر إعلامية، فقد باشرت الجهات المعنية تنفيذ عمليات مراقبة ميدانية وتعقيم مكثفة داخل محيط الموانئ ومناطق العبور، مع استعمال مبيدات ومواد مخصصة للحد من انتشار القوارض التي تُعد أحد أبرز الوسائط المحتملة لنقل الفيروس، في إطار مقاربة وقائية تهدف إلى تقليص أي تهديدات صحية على المسافرين والعاملين بالمرافق المينائية.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن خطة شاملة لتعزيز اليقظة الصحية بالمنافذ الحدودية خلال فترات الذروة، حيث تشهد الموانئ المغربية خلال هذه الفترة حركة عبور مكثفة للجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما يستدعي رفع درجات التأهب وتكثيف عمليات المراقبة والتفتيش الصحي.
كما تم، في السياق ذاته، تعزيز التدابير التنظيمية عبر اعتماد حلول رقمية حديثة لتسهيل عمليات الدخول والخروج، من بينها التسجيل البيومتري وتطوير أنظمة معالجة المعطيات الخاصة بالمسافرين، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة العبور وتقليص فترات الانتظار داخل الموانئ.
وتأتي هذه المستجدات في إطار اعتماد نظام الدخول والخروج الإلكتروني (EES)، الذي دخل مرحلة التشغيل الكامل خلال الفترة الأخيرة، بعد إطلاق تدريجي انطلق في وقت سابق من السنة الجارية، بهدف تحديث آليات مراقبة الحدود وتعزيز دقة المعطيات المتعلقة بحركة المسافرين.
وتسعى هذه الإجراءات المزدوجة، الصحية والتنظيمية، إلى ضمان مرور عملية “مرحبا” في ظروف آمنة ومنظمة، تجمع بين الوقاية الصحية والانسيابية اللوجستية، في ظل التحديات المرتبطة بارتفاع حركة التنقل الموسمية عبر المعابر البحرية.
وبهذا، تراهن السلطات المعنية على مقاربة وقائية متكاملة تجمع بين التعقيم، والمراقبة الصحية، والتحول الرقمي، من أجل تعزيز جاهزية الموانئ المغربية لمواجهة مختلف المخاطر المحتملة خلال فترة العبور الكبرى.