عاجل
23 يناير 2026 على الساعة 17:05

قطر ناقلة نفط روسية “شبح” قبالة طنجة يثير مخاوف بيئية وقانونية في مضيق جبل طارق

البحر أنفو – 23/01/2026 قطر ناقلة نفط روسية “شبح” قبالة طنجة يثير مخاوف بيئية وقانونية في مضيق جبل طارق متابعة:

باشرت الرافعة المغربية “VB Spartel”، ظهر يوم الجمعة، عملية قطر ناقلة النفط “Chariot Tide”، المرتبطة بما يُعرف بـ“الأسطول الشبح” الروسي، بعد أن ظلت منجرفة وبدون قيادة لمدة 27 ساعة في مياه تخضع لمراقبة الملاحة البحرية المغربية قبالة سواحل طنجة، في واحدة من أكثر المناطق البحرية حساسية على مستوى العالم.

استنفار حذر في الضفة الشمالية للمضيق

وبالتوازي مع التدخل المغربي، فعّلت السلطات الإسبانية سفينة الإنقاذ البحري “Luz de Mar”، المتخصصة في القطر الطارئ ومكافحة التلوث البحري، حيث تمركزت في المنطقة الشمالية لممر فصل حركة الملاحة (TSS) بمضيق جبل طارق، تحسبًا لأي طارئ قد ينجم عن وضعية السفينة، وفق ما أوردته صحيفة Europasur.

ناقلة عالية الخطورة على قوائم العقوبات

وتبلغ طول ناقلة “Chariot Tide” نحو 195 متراً، بحمولة تناهز 52.648 طناً، وقد صُنعت سنة 2007، وتبحر حاليًا تحت علم موزمبيق. ويصفها الخبير الإسباني في الأمن والحماية البحرية، الدكتور رافائيل مونيوث أباد، بأنها “نموذج مثالي للناقلة الزومبي أو الشبح”، مبرزًا أنها مدرجة ضمن لوائح العقوبات الأوروبية والبريطانية (OFSI)، ولها سجل حوادث مرتفع يصل إلى 42%، ما يجعلها “قنبلة بيئية موقوتة”.

انجراف طويل داخل ممر ملاحي دولي

وبحسب بيانات تتبع السفن عبر نظام AIS، كان من المقرر أن تصل الناقلة إلى ميناء طنجة يوم 21 يناير، غير أن سرعتها لم تتجاوز 0,6 عقدة، في حين يبلغ غاطسها الحالي 10,2 أمتار من أصل 12,5 متراً كحد أقصى. وقد سُجل آخر موقع لها ظهر يوم 23 يناير داخل منطقة المضيق، وهي في وضعية NUC (Not Under Command).

غياب طلب الاستغاثة… لتفادي الاحتجاز؟

وأوضح الدكتور مونيوث أباد أن وكالات السلامة البحرية الوطنية لا تقوم بعمليات قطر تجارية، وإنما تتدخل فقط في حالات القطر الطارئ بناءً على طلب رسمي للاستغاثة أو المساعدة. ويرجّح الخبير أن هذا الطلب لم يُقدَّم عمدًا، لأن أي تدخل رسمي إسباني لجرّ السفينة نحو ميناء تابع للاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى احتجاز الناقلة وحمولتها بسبب خرق العقوبات المفروضة على روسيا.

 

خرق لقواعد الملاحة الدولية

وتشير التحليلات إلى أن المشكلة بدأت فجر يوم الخميس عند الساعة 6:55 بالتوقيت العالمي، عندما أصبحت الناقلة منجرفة وبدون قيادة في المسار الجنوبي لممر فصل حركة الملاحة بمضيق جبل طارق. ويعتبر مونيوث أباد أن بقاء سفينة بهذا الحجم والخطورة في قلب الممر لأكثر من 12 ساعة دون مساعدة أمر “غير مفهوم”، ويتعارض بشكل صريح مع المادة 10 من اتفاقية Colreg المنظمة لحركة السفن في ممرات العبور الدولية.

أكثر من 425 ألف برميل تحت المجهر

أما من حيث الحمولة، فتتجاوز 425 ألف برميل من المشتقات النفطية الروسية المكررة، محمّلة من ميناء أوست-لوغا الروسي، مع وجهة رسمية معلنة نحو طنجة. غير أن شكوكًا متزايدة تحيط بإمكانية تسرب هذه الشحنات إلى السوق الأوروبية، سواء عبر موانئ مضيق جبل طارق أو الجزيرة الخضراء، أو من خلال عمليات تزويد غير مباشرة بواسطة سفن صغيرة بوثائق تصدير مغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *