عاجل
14 يونيو 2026 على الساعة 01:03

4,4 مليارات درهم قيمة مفرغات الصيد البحري رغم تراجع حجم المفرغات بنسبة 18% إلى متم ماي 2026

البحر أنفو – 14/06/2026 مفرغات الصيد البحري 4,4 مليارات درهم قيمة مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب إلى متم ماي 2026 رغم تراجع الكميات

بلغت القيمة الإجمالية لمنتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة على المستوى الوطني حوالي 4,4 مليارات درهم مع متم شهر ماي 2026، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 1 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وذلك رغم انخفاض واضح في حجم المفرغات بنسبة 18 في المائة، وفق معطيات صادرة عن المكتب الوطني للصيد.

وأبرز التقرير الإحصائي الأخير حول الصيد الساحلي والتقليدي أن الحجم الإجمالي للمنتجات المسوقة بلغ 264 ألفاً و418 طناً إلى نهاية ماي الماضي، مقابل مستويات أعلى تم تسجيلها خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ما يعكس منحى تراجعياً في الكميات المفرغة على الصعيد الوطني.

وعلى مستوى تركيب الأصناف، سجلت الصدفيات أكبر نسبة انخفاض بلغت 37 في المائة، لتستقر عند 30 طناً فقط، تليها الأسماك البيضاء التي تراجعت بنسبة 36 في المائة لتصل إلى 33 ألفاً و115 طناً، ثم الأسماك السطحية التي انخفضت بنسبة 18 في المائة لتبلغ 195 ألفاً و241 طناً، وهي الفئة التي تمثل عادة العمود الفقري لنشاط الصيد الساحلي بالمملكة.

في المقابل، أظهرت بعض الأصناف البحرية منحى تصاعدياً خلال الفترة نفسها، حيث ارتفعت كميات الطحالب بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 2.057 طناً، كما سجلت الرخويات زيادة بنسبة 10 في المائة لتبلغ 30 ألفاً و837 طناً، فيما عرفت القشريات ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 1 في المائة لتستقر عند 3 آلاف و137 طناً، ما يعكس إعادة توزيع نسبي في بنية المصطادات البحرية.

ومن حيث التوزيع الجغرافي، أوضح المصدر ذاته أن موانئ البحر الأبيض المتوسط استقبلت 7 آلاف و340 طناً من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي عند متم ماي 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، غير أن قيمتها التجارية سجلت تراجعاً بنسبة 13 في المائة لتستقر عند 304,7 ملايين درهم.

أما الموانئ الأطلسية، التي تظل المحرك الأساسي لنشاط الصيد الوطني، فقد سجلت انخفاضاً في الكميات المفرغة بنسبة 18 في المائة لتصل إلى 257 ألفاً و78 طناً، في حين ارتفعت القيمة التجارية لهذه المنتجات بنسبة 1 في المائة لتناهز 4,1 مليارات درهم، وهو ما يعكس تحسناً نسبياً في القيمة المضافة رغم تراجع الحجم.

ويبرز هذا التباين بين تطور الكميات والقيم على المستوى الوطني دينامية معقدة يعيشها قطاع الصيد البحري، حيث تتقاطع العوامل المرتبطة بالموارد البحرية والظروف البيئية وسلاسل التسويق، في وقت تتزايد فيه أهمية تثمين المنتجات البحرية وتحسين عائداتها الاقتصادية.

ويؤكد هذا الأداء العام استمرار الرهان على تعزيز استدامة المصايد الوطنية، وتطوير آليات التدبير العقلاني للثروات البحرية، بما يضمن التوازن بين الضغط الاستغلالي والحفاظ على المخزون السمكي للأجيال المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *