البحر أنفو – 14/06/2026 ميناء الداخلة.. تراجع حاد في مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بنسبة 79% إلى متم ماي 2026
سجلت الكميات المفرغة من منتجات الصيد الساحلي والتقليدي على مستوى ميناء الداخلة تراجعاً لافتاً بلغت نسبته 79 في المائة مع متم شهر ماي من سنة 2026، وفق معطيات صادرة عن المكتب الوطني للصيد، في مؤشر يعكس تحولات بارزة يشهدها نشاط التفريغ بالمنطقة.
وبحسب التقرير الإحصائي الأخير المتعلق بالصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، فقد بلغت الكميات المفرغة بميناء الداخلة خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الجارية حوالي 8.819 طناً، مقابل مستويات أعلى تم تسجيلها خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس منحى تنازلياً واضحاً في حجم المصطادات الموجهة للتسويق عبر الميناء.
وعلى مستوى القيمة المالية، أوضح المصدر ذاته أن مداخيل هذه المفرغات بلغت إلى متم ماي أزيد من 208,398 مليون درهم، مقارنة بـ403,363 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، مسجلة بذلك تراجعاً في حدود 48 في المائة، وهو ما يعكس بدوره تأثير انخفاض الكميات على العائدات الإجمالية للقطاع.
وفي تفاصيل مكونات المصطادات، سجلت الأسماك السطحية الصغيرة أكبر نسبة تراجع، حيث انخفضت الكميات المفرغة منها بنسبة 87 في المائة لتصل إلى 3.860 طناً، بعائدات مالية بلغت 48,143 مليون درهم، مقابل 29.968 طناً خلال الفترة نفسها من السنة الماضية حققت ما يقارب 195,913 مليون درهم، أي بتراجع مالي مهم بلغ 75 في المائة.
أما بخصوص الأسماك البيضاء، فقد سجلت هي الأخرى انخفاضاً بنسبة 61 في المائة، لتستقر عند 4.911 طناً بقيمة مالية بلغت 151,554 مليون درهم، ما يعكس استمرار الضغط على مختلف أصناف المصايد البحرية بميناء الداخلة خلال الفترة قيد الدراسة.
وفي ما يتعلق بالرخويات، فقد عرفت بدورها تراجعاً في الكميات المفرغة بنسبة 37 في المائة، حيث لم تتجاوز 3 أطنان فقط، محققة مداخيل في حدود 213 ألف درهم، بينما سجلت القشريات انخفاضاً بنسبة 23 في المائة لتصل إلى 45 طناً بعائدات قدرت بـ8,488 مليون درهم.
وعلى الصعيد الوطني، أوضح تقرير المكتب الوطني للصيد أن كميات منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة بلغت 264.418 طناً عند متم ماي 2026، مسجلة انخفاضاً إجمالياً بنسبة 18 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من السنة الماضية، فيما استقرت القيمة المالية الإجمالية في حدود 4.4 مليار درهم، بتراجع طفيف لا يتجاوز 1 في المائة.
ويعكس هذا التباين بين تراجع الكميات واستقرار نسبي في القيمة على المستوى الوطني، تحولات في بنية العرض والأسعار، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة باستدامة الموارد البحرية وتوازنات المصايد، خصوصاً بالموانئ الجنوبية التي تعرف تقلبات موسمية وهيكلية في أنشطة الصيد.
ويطرح هذا المنحى التراجعي بميناء الداخلة تساؤلات حول عوامل هذا الانخفاض، سواء المرتبطة بالظروف البيئية أو الدينامية البيولوجية للموارد أو أنماط الاستغلال، في انتظار ما ستسفر عنه المعطيات اللاحقة لباقي أشهر السنة الجارية.