البحر أنفو – 20/06/2026 تراجع ملحوظ في مفرغات الصيد بميناء الناظور خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 متابعة:
سجل ميناء الناظور انخفاضاً ملحوظاً في مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2026، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن المكتب الوطني للصيد البحري، ما يعكس استمرار الضغوط التي تواجهها بعض المصايد البحرية على مستوى الواجهة المتوسطية للمملكة.
وأوضح المكتب الوطني للصيد البحري، في تقريره الدوري حول إحصائيات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب، أن حجم المنتجات البحرية المفرغة بميناء الناظور بلغ إلى غاية نهاية شهر ماي الماضي نحو 1.256 طن، مسجلاً تراجعاً بنسبة 16 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025 التي بلغت خلالها المفرغات 1.498 طن.
ولم يقتصر التراجع على الكميات فقط، بل شمل أيضاً القيمة التجارية للمصطادات، التي انخفضت بدورها بنسبة 16 في المائة لتستقر عند 59,40 مليون درهم، مقابل 71,06 مليون درهم خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الماضية.
وعلى مستوى الأصناف البحرية، أظهرت المعطيات تسجيل أداء إيجابي لأسماك السطح الصغيرة، حيث ارتفعت الكميات المفرغة بنسبة 7 في المائة لتصل إلى 193 طناً بقيمة تناهز 1,86 مليون درهم، مقابل 180 طناً بقيمة 1,65 مليون درهم خلال الفترة ذاتها من سنة 2025.
في المقابل، شهدت مفرغات الأسماك البيضاء تراجعاً طفيفاً بنسبة 2 في المائة، إذ بلغت 366 طناً، فيما انخفضت قيمتها التجارية بنسبة 10 في المائة لتستقر عند أكثر من 9,93 ملايين درهم، مقارنة مع 374 طناً وقيمة قاربت 10,98 ملايين درهم قبل سنة.
أما الرخويات، التي تعد من أهم الأصناف ذات القيمة التجارية المرتفعة، فقد سجلت أكبر نسبة تراجع، حيث انخفضت الكميات المفرغة بنسبة 33 في المائة لتبلغ 463 طناً، فيما تراجعت عائداتها بنسبة 21 في المائة إلى نحو 32,7 مليون درهم.
كما عرفت القشريات بدورها انخفاضاً بنسبة 7 في المائة، بعدما بلغت الكميات المفرغة 234 طناً، محققة مداخيل تقدر بحوالي 14,90 مليون درهم.
وعلى الصعيد الوطني، أظهرت المؤشرات تراجعاً عاماً في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي، حيث بلغت الكميات المسوقة من منتجات الصيد البحري 264.418 طناً عند متم شهر ماي 2026، بانخفاض قدره 18 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. ورغم هذا التراجع في الأحجام، ظلت القيمة المالية للمصطادات في مستويات مرتفعة، إذ ناهزت 4,4 مليارات درهم، مسجلة انخفاضاً طفيفاً في حدود 1 في المائة فقط.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التباين بين تطور الكميات المصطادة والقيمة السوقية للمنتجات البحرية، في ظل تأثير عوامل متعددة مرتبطة بوفرة الموارد البحرية والظروف المناخية وتقلبات الأسواق وأسعار التداول داخل موانئ المملكة.