عاجل
23 يونيو 2026 على الساعة 00:08

فاتح يوليوز موعداً لانطلاق موسم الأخطبوط الصيفي 2026 ..وقطاع الصيد يترقب موسماً واعداً

البحر أنفو – 23/06/2026 موسم الأخطبوط يعود في فاتح يوليوز.. مؤشرات علمية مطمئنة تفتح صفحة جديدة في تدبير الصيدة متابعة:

حسم اجتماع رسمي احتضنه مقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري بالرباط، بعد زوال يوم الإثنين 22 يونيو 2026، في موعد استئناف الموسم الصيفي لصيد الأخطبوط 2026، حيث تقرر فتح المصايد ابتداء من فاتح يوليوز المقبل على امتداد الساحل الوطني، وذلك عقب انتهاء فترة الراحة البيولوجية التي خضعت للاخطبوط.

وجاء هذا القرار بعد عرض نتائج التقييم العلمي الأخير الذي أنجزه المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والذي قدم معطيات وصفت بالإيجابية حول الوضعية الراهنة للمخزون، سواء من حيث الكتلة الحية أو مؤشرات التجدد البيولوجي، فضلاً عن التحسن المسجل على مستوى متوسط أحجام الأخطبوط المتواجد بالمصايد الوطنية.

وخلال هذا الاجتماع، الذي خصص لتدارس شروط استئناف الموسم الصيفي، شكلت المؤشرات العلمية محوراً أساسياً في النقاش، بالنظر إلى الدور الذي أصبحت تضطلع به المعطيات البحثية في توجيه القرارات المرتبطة بتدبير المصايد البحرية. كما تم الوقوف عند تطور وضعية المخزون وتقييم نتائج التدابير التنظيمية المعتمدة خلال المواسم الأخيرة، والتي استهدفت الحد من الضغط على المورد وضمان استدامته.

وتؤكد المعطيات المتوفرة أن الموسم المرتقب سينطلق في ظل ظروف توصف بالإيجابية مقارنة ببعض الفترات السابقة، وهو ما يعزز آمال مختلف الفاعلين المهنيين في تحقيق نتائج اقتصادية مهمة، خاصة بالنسبة للأساطيل العاملة بمصايد الأخطبوط والوحدات الصناعية المرتبطة بسلسلة تثمين وتسويق هذا المنتوج البحري ذي القيمة التجارية المرتفعة.

وفي موازاة ذلك، ينتظر أن تواصل الإدارة اعتماد حزمة من الإجراءات التدبيرية والتنظيمية الرامية إلى المحافظة على التوازن بين متطلبات الاستغلال الاقتصادي للمورد البحري وضرورة حمايته من الاستنزاف. حيث تشمل هذه التدابير آليات التحكم في جهد الصيد، وضبط حصص الاستغلال، وتعزيز شروط التتبع والمراقبة، بما ينسجم مع أهداف مخطط تهيئة المصيدة ومبادئ الصيد المسؤول.

ويكتسي الاجتماع الأخير أهمية خاصة أيضاً بالنظر إلى التحول الذي بدأ يطرأ على منهجية تدبير هذا الموعد المهني. فخلافاً لما كان معمولاً به في السابق تحت مسمى “لجنة تتبع مصيدة الأخطبوط”، اختارت كتابة الدولة هذه المرة اعتماد صيغة جديدة تحت عنوان “استئناف موسم الأخطبوط”، في خطوة تعكس توجهاً نحو توسيع دائرة التشاور والانفتاح على مختلف مكونات القطاع.

ويرى متتبعون للشأن البحري أن هذا التغيير لا يقتصر على الجانب الشكلي، بل يحمل دلالات مرتبطة بالرغبة في إرساء مقاربة أكثر مرونة وفعالية في تدبير الملفات المرتبطة بالمصيدة، خاصة بعد سنوات شهدت أحياناً تبايناً في المواقف بين مختلف المتدخلين حول سبل تدبير المورد وتوزيع فرص الاستغلال.

ومع اقتراب موعد انطلاق الموسم، تتجه الأنظار إلى أداء مصيدة جنوب سيدي الغازي خلال الأشهر المقبلة، باعتبارها واحدة من أهم المصايد الوطنية من حيث القيمة الاقتصادية والعائدات التصديرية. كما يبقى الرهان قائماً على قدرة مختلف المتدخلين على المحافظة على المؤشرات الإيجابية المسجلة، وتحويلها إلى مكتسبات مستدامة تضمن استمرارية المورد وتحافظ على مكانة الأخطبوط المغربي داخل الأسواق الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *