لازالت الكرة في ملعب وزارة الصيد البحري وسط ترقب شديد من مهنيي الصيد البحري حول التطورات التي تسجلها مصيدة الأخطبوط بالسواحل الجنوبية، و مخرجات اللقاء المزمع عقده يوم غد الاثنين 16 يناير 2023 بمقر وزارة الصيد البحري يجمع إدارة الصيد و المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، و الفرقاء المهنيين للتعاطي مع الوضعية الراهنة لمخزون الأخطبوط و قضية الكوطا الشائعة في ظل استنفاد الصيد التقليدي لحصته في الموسم الشتوي الجاري، و تجاوز سفن أعالي البحار عتبة 98 % من الكوطا.
مصادر مهنية قالت لجريدة البحر أنفو، أن الصيد البحري اليوم في عنق الزجاجة بعدما أثبت المؤشرات البيولوجية توفر الأخطبوط بكثرة، و بأحجام تجارية مهمة، و في غياب الأحجام الصغيرة، كما أن حالة استنفاد الكوطا في أقل من شهر واحد يفتح الباب على مصراعيه أمام إكراه محاولة تجنب الأخطبوط في عمليات صيد براغماتية لايمكن للشباك استهداف أصناف سمكية معينة دون أخرى.
ذات المصادر المهنية قالت كيف يمكن ضبط عمليات الصيد بالنسبة لقوارب الصيد التقليدي على مستوى قرى الصيادين، و كيف يمكن أن يتنازل البحارة عن الأخطبوط في ظل الأثمنة المغرية التي يوفرها السوق السوداء، زد على ذلك اضطرار سفن الصيد في أعالي البحار إلى رمي الأخطبوط في البحر بعد صيده، لتفادي استهلاك أكثر من الكوطا المحددة.
و للإشارة فقط أن البحارة يتخوفون من سيناريو قطع الموسم الشتوي قبل آوانه، و المصير المجهول الذي ينتظرهم في ظل استمرار الوضع الراهن.