عاجل
26 أبريل 2023 على الساعة 17:37

مركب المنتصر و لانكوست..انتهى العرض الدرامي برمي جراد البحر في البحر، ولم يصفق أحد ؟؟

   انتهى مسلسل الأكشن الذي عاشته الساحة المهنية المتعلق بملف ما بات يعرف بمركب الصيد المنتصر 2  بكثير من الإثارة و التشويق برمي جراد البحر في البحر بسواحل العيون، بعدما شدت القضية لأسابيع الرأي العام المهني المحلي و الوطني، وكأنها فصول من مسرحية تراجيدية، أبطالها يتوارون وراء الستار، و منتجها مجهول وممثلوها يعملون بالنيابة.

 أطوار الحكاية التي طبعتها مؤثرات تقنية خاصة شخصت مستوى الصراع المهني الذي يطبع الساحة المهنية، و شكلت لغزا لايزال العديد يطرحون الأسئلة الكثيرة و المعقولة و المقبولة في السياق من قبل لمادا تم رمي حوالي 2 طن من لانكوست في البحر بعد صيده ؟، لمادا لم تسجل أي مخالفة للقوانين ضد المركب إذا كان فعليا و قانونيا مخالف ؟ لمادا تم التعامل مع المركب بأساليب غير مبررة بتاتا بعدما تم منعه ولوج ميناء طرفاية، و الرسو بأرصفتها رغم أنه مركب صيد مغربي، يحمل العلم المغربي و الجنسية المغربية، و لا يشكل أدنى خطورة تذكر على الأمن و سلامة الميناء، أو أنه يحمل الممنوعات، أو ما من شأنه زعزعة الاستقرار ؟؟

الإ شاعة غدت الوسط المهني، وتم اعتماد موجات من البروبكندا ضد مركب الصيد المنتصر 2 على أنه لا يتوفر على رخصة صيد تمنحه الصلاحية المطلقة لاستهداف جراد البحر، و لا يمكنه ولوج عدد من الموانئ بعدما سبق أن سحب رخصة الصيد برسم السنة الجارية 2023 من مندوبية الصيد البحري بأسفي، و كانت المحاكمة الخاصة ضد مركب الصيد المعني مبنية على أخبار و معطيات خاطئة، وجدت لها انتشار واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، بل تضخيم جعل السلطات الأمنية بالعيون تتخد موقفا أمنيا من الفصل الأخير من مسرحية لانكوست و مركب المنتصر 2،  ليسدل الستار مباشرة برضوخ طاقم مركب الصيد للأمر الواقع، و الاضطرار لرمي جراد البحر و إعادته للماء في ليلة عيد الفطر، مع إلزامه بتسجيلات فيديو تؤكد التخلص النهائي من حصيلة الصيد المعنية.

لم يكن هناك من تبرير على منع السلطات الأمنية و الإدارية تفريغ مركب الصيد المنتصر 2 لحصيلة مصطاداته السمكية من جراد البحر بأرصفة ميناء العيون، لأن عملية التفتيش و المراقبة التي خضع لها مركب الصيد المعني بعد وصوله ميناء المرسى بالعيون من طرف مصالح مندوبية الصيد البحري، لم تفضي إلى أي شيئ مخالف للقوانين المنظمة للصيد البحري بداية من رخصة الصيد و أليات الصيد و باقي الوثائق الأخرى المتعلقة بالمركب، لكن عامل أخر كان مطروحا بقوة وشكل القوة القاهرة للتصرف المنطقي مع الإشكالية المطروحة بسبب الصراعات المهنية الضيقة على أكبر المستويات في ظل صمت مطبق من وزارة الصيد البحري، و الاكتفاء بالتفرج و تتبع النهاية المتوقعة للقضية لإغلاق الملف نهائيا، و إسدال الستار على قضية غريبة هزت الوسط المهني، لكن لم يصفق أحد..

إن سياسة الهروب للأمام، و التصرف العرفي الذي تم اتجاه مركب الصيد المنتصر 2 لم يكن عاملا مساعدا في حلحلة و توضيح وضعية وزارة الصيد البحري الوصية إزاء هدا الإشكال، باعتباره أي التصرف عرفيا ليس ببوابة خلفية للعدالة النسبية الناجزة المبنية على التقدير، لكنه لم يكن ضابط إيقاع مهني حقيقي في ملف أهدرت فيه ملايين الدراهم ظلما و عدوانا،و تكبد البحارة و مجهز المركب خسائر كبيرة، رغم أن مركب الصيد المنتصر 2 يتوفر على رخصة الصيد لسنة 2023 و التي تحدد له استهداف جراد البحر بمناطق الصيد التي تستفيد منها مراكب الصيد الأخرى، كما أن ذات الرخصة و نفسها من السنة السابقة أي 2022 و التي لم يطرأ عليها أي تغيير يذكر لتلك الممنوحة سنة 2021 و اللتان تتشابهان مع الرخصة التي منحت للمركب سنة 2023، فضلا عن توجيه صاحب المركب لمراسلة إلى الوزارة الوصية من أجل اعتماد خزانات جراد البحر vivier، و التي تمت معاينتها من طرف لجنة عن مندوبية الصيد البحري بالدار البيضاء، بعدما استوفى مركب الصيد المعني جميع الشروط، و التراخيص بما فيها  étude de stabilité  من طرف مكتب معترف به.

و للإشارة فقط أن صاحب مركب الصيد المنتصر 2 الذي عاش فيلم من الأكشن، يمتلك أيضا مركب صيد أخر يصطاد جراد البحر، 

متابعة

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *