عاجل
11 مايو 2022 على الساعة 19:36

وزير النقل المغربي : أسطول النقل البحري لم يصل بعد إلى مستوى الطموحات وهذه استراتيجية الحكومة لتجاوز الوضع

نظمت فرق الأغلبية بمجلس النواب، يوم أمس الثلاثاء 10 ماي الجاري، يوما دراسيا حول موضوع “أي مساهمة لقطاع النقل في التنمية الاقتصادية والاجتماعية ببلادنا؟”.

وأكد تدخل محمد عبد الجليل، وزير النقل واللوجيستيك، على محدودية الأسطول الوطني البحري وعدم رقيه لمستوى الطموحات، وموردا بأن النقل البحري يؤمن 97 في المائة من مبادلات المملكة الخارجية وعبره يتم الجزء الأوفر من صادرات المغرب اتجاه الدول التي تربطنا وإياها علاقات تجارية وثيقة، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي.

ولتجاوز الوضع يقول المسؤول الحكومي بأن المملكة المغربية قد انخرطت، خلال العقد الأخير، في سياسة جديدة تروم تحرير القطاع بغية مواكبة التحولات التي تفرضها المتغيرات الدولية من عولمة وتحرير للخدمات وغيرها.

وقدم الوزير معطيات تفيد مساهمة الأسطول الوطني، الذي لا يتعدى عدد البواخر التابعة له 13 سفينة، ب 5 في المائة ” فقط ” من حجم التجارة الخارجية للملكة، وهي نسبة لا ترقى حسب الوزير إلى مستوى طموحات المغرب وتطلعاته في تطوير هذا المرفق الحيوي، و مبرزا أن الأسطول الأجنبي يستأثر على مستوى جميع الخطوط بالحصة الأكبر من الرواج البحري للمسافرين مع المغرب، على الرغم من أهمية التجارة التي تتم عن طريق البحر.

وكشف وزير النقل واللوجيستيك أن الحكومة تسعى إلى تقوية ودعم الأسطول البحري الوطني عن طريق التشجيع على اقتناء وحدات متطورة، بهدف تمكين المغرب من دعم موقعه داخل السوق النقلية، وخاصة على الخطوط البحرية المنتظمة بين المغرب وأوروبا.

كما ذكر المسؤول الحكومي بالمشاريع المينائية كحلقة وصل بين النقل البري والبحري، إذ إن فعالية سلاسل اللوجيستيك والنقل العالمية تعتمد أيضا على انسيابية الانتقال من البر إلى البحر عبر الموانئ أو بين الخطوط البحرية الطويلة والخطوط البحرية القصيرة فيما بتعلق بالمسافنة.

وأشار عبد الجليل إلى أن حجم الرواج الإجمالي المعالج من طرف الموانئ المغربية خلال سنة 2019 بلغ حوالي 152 مليون طن، فيما بلغ الرواج المتعلق بالمسافرين 3.3 ملايين مسافر في السنة نفسها.

من جهة أخرى، استعرض وزير النقل واللوجيستيك المجهودات الحكومية التي تم القيام بها من أجل النهوض بهذا القطاع.

في هذا الصدد، ذكر محمد عبد الجليل أن حجم الاستثمارات في قطاع البنيات التحتية للنقل واللوجيستيك بلغ خلال العشرين سنة الماضية ما يناهز 400 مليار درهم، وهو ما يمثل حوالي 20 في المائة من الاستثمار العمومي.

ومن أجل تجاوز التداعيات السلبية لجائحة كورونا على قطاع النقل واللوجيستيك، أكد عبد الجليل أن وزارة النقل واللوجيستيك عازمة وبشراكة مع كافة المتدخلين على تفعيل خطة عمل طموحة للتحول المؤسساتي والاقتصادي والاجتماعي لقطاع النقل واللوجستيك عمادها المهنية والجودة والسلامة والكرامة والتضامن والتنافسية والحفاظ على البيئة.

وشدد على أن القطاع الخاص سيحظى بمكانة مهمة في المشاريع المستقبلية المزمع إطلاقها في النقل واللوجيستيك، تماشيا مع خلاصات تقرير النموذج الجديد للتنمية الذي أكد أن القطاع الخاص يجب عليه أن يكون أكثر مسؤولية ومبادرة للمساهمة في جهود الإدماج والحماية الاجتماعية والاستثمار مع المجالات الترابية وفق مقاربة “رابح – رابح”.

وسجل المسؤول الحكومي أنه لا يمكن تصور نجاح أي مشروع إصلاحي لقطاع النقل واللوجيستيك وتطوير أنشطته وجودة خدماته في ظل استمرار القواعد والأحكام الحالية نفسها التي تتناقض مع طبيعة القطاع الذي يعرف تطورات سريعة ينبغي ضبطها بواسطة قواعد قانونية واضحة وملزمة لجميع المتدخلين، مؤكدا على أهمية اعتماد ترسانة قانونية شاملة ومندمجة للحركية والمنظومة النقلية ببلادنا تؤسس لنقل مستدام وتنافسي قادر على المساهمة في تنزيل النمو التنموي الجديد وبلوغ أهدافه.