البحر أنفو – 04/11/2025 في لحظة إنسانية سامقة، ووسط حالة حزن ممزوج بالفخر، احتضن معهد تكنولوجيا الصيد البحري بالعرائش حفلا تأبينيا مهيبا، ترحما على روح المتدرب البطل، الذي اختار في لحظته الأخيرة أن يمنح الحياة لصديقه قبل نفسه، فغادر هذه الدنيا غرقا وهو يؤدي أنبل شكل من أشكال التضحية.
الحفل التأبيني تم تنظيمه بمبادرة الإدارة التربوية للمعهد، بقيادة السيد مصطفى الرياضي مدير المؤسسة، وبحضور الأطر الإدارية والتكوينية، والمتدربين والمتدربات، إضافة إلى عائلة الفقيد التي حضرت جنبا إلى جنب مع ممثلي القطاعات البحرية ومندوبية الصيد البحري بالعرائش، والهيئات المهنية الممثلة بالميناء.

استهلت مراسم التأبين بتلاوة آيات عطرة من الذكر الحكيم، لتليها كلمات مؤثرة لمسؤولين وممثلين عن القطاع، استحضروا جميعهم مناقب الفقيد وسيرته النظيفة ومساره داخل المعهد، مؤكدين أن شجاعة هذا الشاب لم تكن حدثا عرضيا بقدر ما كانت امتدادا لطينة إنسانية أصيلة، تجسدت في لحظة امتحان حقيقي: حياة مقابل حياة.
لقد رحل البطل… لكن رحيله ترك بصمة خالدة في ذاكرة المعهد وبين زملائه ومكونيه، لأنه لم يغادر كرقم إضافي في سجل الحوادث، بل غادر كبطل حقيقي، جسّد المعنى المطلق للمروءة والوفاء، وخلّد صورة أخلاقية ستبقى شاهدة على معادن الرجال حتى وهم في مقتبل العمر.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته مع النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين، وكتب له أجر من أنقذ حياة غيره ولو بثمن حياته.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.