عاجل
3 يونيو 2023 على الساعة 00:00

العرائش..الغرفة المتوسطية تراهن على تفعيل الزونينغ لإنقاد مصيدة البوراسي و الأربيان

احتضن مقر المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش مؤخرا، لقاءا مهنيا حضرته مكونات غرفة الصيد المتوسطية و ممثلي المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري بالمنطقة الشمالية، و ممثلي الهيئات المهنية و كدا الوزارة الوصية في إطار تنفيذ البرنامج السنوي لغرفة الصيد البحري المتوسطية.

وقد تمحور اللقاء حول موضوع التنطيق أو الزونيينغ و ضرورة اعتماده من أجل التحكم في مجهود الصيد البحري، و تجنب الضغط على مصيدة دون أخرى، و ضبط أنشطة الصيد ف كل منطقة على حدة في سياق إدارة المصايد، و تحسين الاستغلال ضمانا لاستدامة الثروة السمكية، و الحفاظ عليها للأجيال القادمة، حيث أن التراجع الحاد في حجم الثروة السمكية بنفوذ غرفة الصيد المتوسطية يستدعي التسريع باعتماد التنطيق لوضع حد للفوضى و العشوائية و انتقال مراكب الصيد بين مصيدة و أخرى. 

وقد تم التطرق أيضا إلى ضرورة تفعيل خطة بديلة و عاجلة لإدارة  مخزون أسماك البوراسي في البحر الأبيض المتوسط، للحفاظ على هذا الصنف من الأسماك الذي شكل إلى الأمس القريب قيمة تجارية لبحارة المنطقة.

وأوضح ممثل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري الأهمية الكبيرة في اعتماد التنطيق لتقليل مجهود الصيد البحري، مع طرح مجموعة من التحديات بما فيها تأثير العوامل المناخية على النظام البيئي البحري و على الأرصدة السمكية، كما تم بنفس المناسبة إثارة الاستغلال المفرط للاسماك من خلال المجهود الكبير على الصيد، و الضغط الكبير على المصيدة بارتفاع عدد مراكب الصيد كما هو الشأن بالنسبة لمخزون الأربيان الذي تم استنزافه على مدى سنوات و أصبح الوقت سانحا من أجل تهيئة مخزون الأربيان و التشديد على احترام مختلف الإجراءات الكفيلة باسترجاع المصيدة لعافيتها، و حماية الاصناف السمكية الأخرى.

و جدير بالذكر أن غرفة الصيد المتوسطية، تسير بثبات نحو تنفيذ برنامجها السنوي فيما يتعلق بقوانين الصيد البحري، و الإجراءات و التدابير الفعالة لحماية الثروة السمكية، و ضمان استدامتها للأجيال القادمة، كما أنه أي الغرفة المتوسطية تشدد على تفعيل المقاربة التشاركية و الحكامة الجيدة من خلال التواصل مع مهنيي الصيد البحري، و توسيع نطاق اللقاءات على مستوى نفوذ الغرفة. 

 

وتم إثارة النقاش عن أليات الصيد المستخدمة و كذا القانونية، والتي أخذت حيزا كبيرا في النقاش، إذ أنها كإجراء مصاحب للتنطيق لن تكون هناك نتائج مرضية ولهذا تمت الدعوة إلى العمل به كإجراء ضروري ينبغي على الوزارة الوصية الاشتغال عليه وتشديد المراقبة في هذا الخصوص.

وقد تم فتح باب المداخلات للحاضرين، حيث أجمع المهنيون على ضرورة العمل بمبدأ التنطيق في السنة المقبلة 2024 كحل واقعي وتطبيقي لنقص جهد الصيد بالمصايد المحلية، خاصة وأن السواحل المحلية كانت تشهد تواجد أنواع مهمة من الأسماك، التي أصبحت جد قليلة إلى منقرضة بسبب ضغط الصيد.

 ويبقى التنطيق الحل الأمثل لاستعادة المصايد لحيويتها من جديد، مع إقرار الراحة البيولوجية لمناطق الصيد، و تهييئ محميات بحرية وتعميم المراقبة بوسائل تكنولوجيا متطورة على جميع أساطيل الصيد بجميع أصنافه، و توحيد آليات الصيد، و تحديد عدد المراكب حسب كل مصيدة على حدة، 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *