اكادير متابعة: قدمت بعض شركات الصيد في أعالي البحار منح مالية لفائدة أطقمها البحرية تشجيعا لهم على الحفاظ على البيئة البحرية من خلال جلب القنينات البلاستيكية التي تفرغ من المياه إلى الميناء، و كدا بالنسبة للبلاستيك الذي تجرفه شباك الصيد البحري.
و حسب مصادر مهنية مطلعة أن بعض شركات الصيد في أعالي البحار في مدكرة لها كانت قد طالبت أطقم سفن الصيد التابعة لها بضرورة الالتزام بالحفاظ على البيئة البحرية في خطوة مهمة للتحسيس بمخاطر تلوث البحر و الحيلولة دون الاستمرار في إعادة نفس النفايات التي تجرفها الشباك إلى البحر، فضلا عن تدبير البلاستيك المستعمل على ظهر السفن، و تجنب رميه في الماء في صورة حضارية، لا تخلو من قيمة الوعي المهني بخطورة النفايات البلاستيكية في أوساط بحارة الصيد في أعالي البحار.
وأصبح مألوفا لدى البحارة رفع كميات من النفايات البلاستيكية العالقة بين المصطادات في الشباك، بل و يسخرون أوقات مهمة من أجل فرز الأسماك وعزلها. وذلك بعد أن كان البحارة في وقت سابق يتجاهلون النفايات التي يعثرون عليها. حيث تمت مطالبة البحارة بوضع النفايات جانبا بشكل تطوعي، وتقديم صورة حضارية في المحافظة على البيئة البحرية التي توفر لهم فضاء العمل، حتى أصبحت العملية أكثر ترسيخا، بحيث أن بحارة الشركات قد وافقوا على لعب دور صائدي النفايات البلاستيكية.
وأفادت تصريحات متطابقة لمجموعة من بحارة الصيد في أعالي البحار، أن رجال البحر قد وقفوا على عواقب الوجود المفرط للبلاستيك في البحر، حيث أن الظاهرة كانت نادرة في وقت سابق، لكن الوضع تدهور بشكل أخطر. ونوهت المصادر بقرار الشركات الرامي إلى تنظيم جمع القمامة البحرية في سفنها، في تحد كبير لحماية الحياة البحرية. وذلك من أجل ترسيخ الفكرة و تعميمها على سفن الصيد المختلفة، لرفع مستوى الوعي بمخاطر النفايات البحرية على البيئة البحرية، و على الكائنات و العوالق و الشعاب المرجانية.
و تابعت المصادر المهنية حديثها بالقول، أن مبادرة الشركات ، تمنح حلول عملية للأمل، في الحفاظ على الطبيعة البحرية، والحد من تلوثها إن تعممت التجربة على أسطول الصيد في أعالي البحار، بتجميع النفايات التي ترفعها الشباك، و الحفاظ على قنينات الماء الفارغة و تفريغها في الموانئ عوض إعادة رميها من جديد في البحر.
وأكدت مصادر مسؤولة من داخل شركات الصيد في أعالي البحار، أن هذه الآخيرة قد أخذت على عاتقها ضرورة الانخراط الكلي في الحفاظ على البيئة البحرية، من خلال إلزام سفنها باستعادة وجمع مختلف النفايات التي يجدها البحارة في الشباك. بما يعزز التزام الشركات بالقوانين واللوائح البيئية والاتفاقات المعمول بها، كقناعة تنتصر لكون الحفاظ على البيئة البحرية، يعتبر أحد الجوانب الأساسية في استمرارية البحار على طبيعتها، حفاظا على التنوع الحيوي و النظام البيئي، كمحيط تتعايش داخله مختلف الكائنات البحرية، مما سيوفر بيئة غنية تتيح العمل و العيش للبحارة.