تسائل العديد من ربابنة الصيد الساحلي و كدا أعالي البحار عن عدم اعتماد مهنيي الصيد البحري جهاز تحديد هوية السفن المعروف حصريا تحت اسم L’ AIS الذي يلعب دورا محوريا و هاما في سلامة السفن من حيث تجنيب الاصطدام، باعتبار ان مثل الحوادث التي تقع في السواحل البحرية المغربية تكلف الدولة مصاريف كبيرة دون أن تكون هناك نتيجة ملموسة من حيث تحديد المسبب في حوادث الاصطدام.
وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أنه حان الأوان لاتخاد وزارة الصيد البحري قرار إجبار سفن الصيد الساحلية و الصيد في أعالي البحار على التزود بجهاز AIS كونه نظام تحديد تلقائي وأيضًا مضاد للتصادم كما يوحي اسمه، حيث يسمح نظام AIS بالتعريف الفريد للسفينة ويلعب دورًا مهمًا في سلامة السفن من حيث مقاومة الاصطدام، و يعد AIS إلى حد بعيد أكثر الأنظمة شمولاً الذي يتوفر على عدد من الوظائف الفنية الرئيسية و التطورات المستقبلية المحتملة، ليبقى الغرض الأساسي من نظام AIS هو تحسين سلامة الملاحة من خلال التعرف على السفن و كدا الحصول على معلومات عنها و عن حمولتها.
و أشارت المصادر المهنية أن حادث اصطدام سفينة صيد في أعالي البحار بسفينة صيد ساحلية مؤخرا أثار عدد من التساؤلات حول كيفية إمكان التعرف على السفينة المجهولة التي ارتكبت الحادث و فرت دون الاكتراث إلى الأرواح البشرية، كما أوضحت أن لجنة وزارية تسابق الزمن لتحديد سفينة الصيد التي ارتكبت الحادث و فرت من المكان، لأن جهاز الرصد و التتبع لم يساعد في تحديد السفينة الفانطوم أو القاتلة التي ارتكبت الحادث، كون أن فارق ساعتين التي يعكسها جهاز VMS لكل سفينة صيد، جعل الأمر نوعا ما عسيرة ما دفع وزارة الصيد البحري إلى إيفاذ لجنة للتحقيق في الحادث.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن نظام AIS بواسطة الأقمار الصناعية يقدم معطيات كافية عن السفن القريبة وبالتالي يكون من السهل تجنب الحوادث، و كدا توفير المعطيات و المعلومات عن السفن المجاورة و يوفر الوقت و المصاريف في مثل حوادث الاصطدام البحرية.
وجدير بالذكر أنه قبل خمس سنوات من الأن كان حادث مماثل لسفينة صيد في أعالي البحار، ارتكبت نفس الخطأ بهروبها بعد اصطدامها بسفينة صيد ساحلية و كادت أن تغرقها على مستوى المياه المجاورة لبوجدور، و اتخد الملف طابع السرية بعد تداول أخبار اتفاق صاحب المركب الساحلي مع مجهز سفينة الصيد في أعالي البحار على تعويض الخسائر المادية، و كدا موسم الصيد داخل مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، إذ تكون احتمالات الاصطدام خاصة عند اقتراب مواسم صيد الأخطبوط و التي تعرف انطلاق أسطول الصيد الساحلي من ميناء أكادير، و الوطية بطانطان، كما تنطلق مراكب الصيد الساحلية بالجر بدورها في ذات التوقيت من طانطان و العيون ليتجمع هدا الأسطول الكبير في نقطة الانطلاقة على مشارف مصايد التهيئة في انتظار ساعة الولوج، ما يعضر مراكب الصيد الأخرى إلى حوادث الاصطدام في الحالات التي يتم استخدام ( بيلوط أوتوماتيك ) في ملاحة السفينة لكن هدا لا يمنع من إلزامية التبيلغ بالحادث و تقديم المساعدة عوض الفرار.

