العيون متابعة: شرعت خافرة إنقاد الأرواح البشرية ” الدشيرة ” في سلسلة من التجارب البحرية بسواحل ميناء العيون بعدما كانت قد خضعت في وقت سابق إلى أشغال الصيانة و الإصلاح بورش إصلاح السفن بميناء المرسى بالعيون، حيث تعتبر الرحلات التجريبية من العمليات الضرورية، والمتطلبة للوقوف على فعالية محركات الخافرة، و كدا أجهزتها الكاملة، و مقارنة بشكل خاص أدائها .
وتتمثل الرحلات التجريبية التي بدأتها خافرة إنقاد الأرواح البشرية ” الدشيرة ” بسواحل العيون في القيام بمناورات للتأكد من صلاحية محرك الخافرة، و قدرتها على الملاحة و مقاومتها الأمواج استعدادا للتدخلات الإنسانية و عمليات الإنقاد بالبحر، خاصة و أنها خضعت مؤخرا للصيانة و الإصلاح، إذ أن عمليات الصيانة لخافرات الإنقاد هي عملية معقدة وتقنية للغاية و تتطلب تعاونًا وثيقًا من يد مؤهلة تراعي المعايير، كما أنها تشمل جميع برامج الصيانة و الإصلاح و التعديلات و إعادة التأهيل، و إصلاح الأضرار الكبيرة و الطفيفة للمعدات من أجل تلبية معايير السلامة والمعايير البيئية كذلك.
وللإشارة فقط أن خافرة إنقاد الأرواح البشرية بالعيون ” الدشيرة ” تخضع بشكل دوري لأشغال الصيانة و الإصلاح لكن هدا غير كاف بتاتا مقارنة مع أحد أكبر الموانئ المغربية في أنشطة الصيد البحري، و الذي يستحق على الأقل خافرة إنقاد من الجيل الجديد التي تتوفر على السرعة القصوى من أجل التدخل في عمليات الإنقاد الإنسانية عكس “خافرة الدشيرة ” التي تعتبر من الجيل القديم و التي تعود إلى سنة 1995، إذ أن سرعتها الحالية لا تتوافق مع المعايير المتطلبة للتدخلات البحرية في البحر.
ويراهن مهنيي الصيد البحري بالعيون على تحرك وزارة الصيد البحري في اتجاه إطلاق خطة ضخمة لتجديد خافرة إنقاد الأرواح البشرية بالعيون، بشكل يناسب هدا الميناء الكبير الذي يعرف حيوية كبيرة على طول السنة، كون الخافرات الحديثة التقنيات و المعدات هي أساس سلامة المنقذين بالدرجة الأولى، و إنجاح عمليات إنقاد الناس في البحر أمر حتمي، إذ يجب أن تكون سفينة الإنقاذ البحرية قادرة على تصحيح نفسها بعد الانقلاب الكامل، متوفرة على غرفة قيادة أو مقصورة متطورة، تحد بشكل كبير من الصدمات المباشرة من الأمواج الثقيلة و العنيفة، مع تحرير السطح الخلفي الذي تتركز مناورات القطر، و جمع الغرقى و رافعة الهيليكوبتر بشكل تكون محمية من الأمواج و الرياح في الظروف الجوية الصعبة، و مؤخرة أقرب إلى الماء يتم تمديدها بواسطة مغرفة و هي نوع من شبكة الرفع تنزل إلى مستوى الماء بهدف تسهيل انطلاق السباحين على متن السفينة ورفع الضحايا أفقياً..
ويتوفر صندوق جمعية إنقاد الأرواح البشرية بالعيون على مالية دسمة متمثلة في مداخيل باهضة باعتبار أسطول الصيد الساحلي الكبير الذي ينشط بسواحل العيون، ابتداء من حوالي 300 مركب صيد ساحلي، و 290 مركب صيد بالجر، و حوالي90 مركب صيد بالخيط فضلا عن قوارب الصيد التقليدي، وهدا الأمر يسهل عملية اقتناء خافرة إنقاد جديدة تستجيب للمتطلبات الراهنة و التطورات الحاصلة في القطاع للرفع من كفاءة. التدخلات الإنسانية في البحر.

