تعرض مركب الصيد ” سوزانا 2″ المسجل تحت رقم 657-3 إلى الغرق بحوض ميناء الداخلة الجزيرة بسبب تدهور حالته بعدما غمرت المياه جميع غرفه، ليغرق مباشرة، مسببا كارثة بيئية جديدة بهدا الحوض و معرقلا الأنشطة المينائية.
مصادر مهنية مطلعة قالت لجريدة البحر أنفو، أن مركب الصيد ” سوزانا 2 ” المسجل تحت رقم 657-3 متوقف عن نشاط الصيد مند سنوات بالحوض المينائي بالداخلة، بعدما أهمله مالكوه، تاركين المسؤولية للسلطات المينائية التي كانت دائم التدخل من أجل تجنب غرقه في الظروف الجوية السيئة، و ارتفاع منسوب المياه بالحوض، كما أن مصالح الوقاية المدنية لم تدخر أدنى جهد لشفط المياه التي كانت تتسرب إلى داخله كلما دعت الضرورة لذلك، لكن مع تقادمه و تلاشي الاخشاب في مواجهة عوامل التعرية من ارتفاع الأمواج، و سرعة الرياح، و التيارات القوية دون أن يخضع المركب المعني للإصلاح و الصيانة، أو الاهتمام من طرف مالكيه.
مركب الصيد المعني الذي غرق اول أمس في الساعات المتأخرة من الليل، عرف تدخلا أشرفت عليه قبطانية ميناء الداخلة و عناصر الوقاية المدنية، بعدما غمرت المياه حجراته، حيث استمرت عمليات شفط المياه باستعمال المضخات لساعات طوال، لكن هده التدخلات ذهبت سدى بسبب الوضعية المتردية للمركب.
و يعود إلى واجهة الأحداث إشكالية التعامل مع مراكب الصيد المتخلى عنها، ما يقيد السلطات المينائية و يضعها في حيرة من أمرها في الجزم و الحسم في مصير هده المراكب التي تعرقل الأنشطة البحرية، و تحد من المناورات داخل الأحواض المائية في ظل طول تفعيل المساطر القانونية.
ويعاني ميناء الداخلة الجزيرة من محدودية أماكن الرسو الكافية لاستعاب أنشطة الصيد المختلفة بداية من 75 مركب صيد سردين التي تنشط بمصيدة التناوب، فضلا عن عدد كبير من مراكب الصيد بالخيط، إلى جانب السفن العاملة بالمياه المبردة، و كدا سفن الصيد في أعالي البحار أثناء مواسم صيد الأخطبوط، ما يصعب على قبطانية الميناء تدبير الحركة الملاحية، باعتبار أن الميناء يستقبل بشكل دائم السفن التجارية التي تزود الجهة بالمتطلبات من المحروقات.
![]()
![]()