أثارت أثمنة أسماك البوري التي تباع بالصندوق بمقدار 30 درهم بميناء الداخلة الجزيرة حفيظة عدد من بحارة الصيد الساحلي صنف السردين، الذين يطالبون بتدخل الإدارة من أجل إنصاف البحارة، و عقد البيع بالدلالة لبيع أسماك البوري بالميزان و ليس بالتقدير الذي يضيع على البحارة حقوقهم المالية.
أسماك البوري التي تحصل عليها مراكب صيد السردين الساحلية هي من بين الأسماك الأكثر طلبا من طرف الوحدات الصناعية بالداخلة، لكن طريقة بيعها بالصندوق ( شي على شي )بأثمنة بخسة لا تتجاوز 30 درهم للصندوق الواحد الذي تصل حمولته إلى حوالي 16 كيلوغرام في الصندوق الواحد، حيث أفادت مصادر مهنية مطلعة لجريدة البحر أنفو أنه كيف يعقل أن تكون محاور استراتيجية أليوتيس التي ترتكز على التثمين و التنافسية، غير مفعلة إذ لازال يباع البوري بالصندوق عوض اعتماد وزن كمية الأسماك و نقص حجم الصناديق البلاستيكية و مادة الثلج المستعملة كما هو الشأن بالنسبة لأسماك السردين.
ذات المصادر المهنية ألحت على ضرورة أخد إدارة المكتب الوطني للصيد البحري بعين الاعتبار هدا المعطى، و إخضاع البوري للبيع بالدلالة، و من تم تحقيق ( طارة الشاحنة ) و بعدها شحنها بأسماك البوري و وزن الحمولة الإجمالية، و من ثم خصم وزن الصناديق البلاستيكية للحصول على حجم الكمية الحقيقية للبوري، كما أنه يستوجب تتابع ذات المصادر المهنية تحديد سقف أثمنة البوري على أن لاتقل على ثلاثة دراهم للكيلوغرام الواحد.
وعبر عدد من بحارة مراكب صيد السردين عن أملها في تدارك معضلة تثمين الصنف السمكي، لضمان انعكاسه على المهنيين وخاصة البحارة، كون الأمور ظلت عسيرة على المراكب التي تنشط بمصيدة التناوب و التي عانت من شح في الأسماك السطحية الصغيرة و خاصة السردين، وفي الوقت الذي تحصل عليه على أسماك البوري، تبقى أمالها معلقة على طريقة البيع البدائية المعتمدة في حشو الصناديق بأكبر كمية من البوري، و احتساب ثمن واحد للصندوق و الذي لا يتعدى ما بين 30 و 40 درهم، أي و بعملية حسابية أن ثمن الكيلوغرام الواحد من سمك البوري لايتجاوز في أحسن أحواله 2.20 درهم للكلغ.
وجدير بالدكر أن مصيدة التناوب بالمصيدة الأطلسية الجنوبية للأسماك السطحية الصغيرة، أصبحت تعاني في الآونة الأخيرة من تراجع في حجم مفرغات الصيد وخاصة أسماك السردين. إذ يعول مهنيو مراكب السردين النشيطة بسواحل مدينة الداخلة، على التعويض بأسماك الأسقمري، والبوري لتحقيق مبيعات تتماشى مع حجم تكاليف رحلات الصيد. وهو ما يبقى متعصيا في ظل محدودية القيمة المالية لسمك البوري خصوصا المتأتي من مراكب الصيد الساحلية صنف السردين في الوقت الذي يباع البوري القادم من مراكب الصيد بالخيط إلى حدود 100 درهم فما فوق.
وينتقد البحارة الاثمنة الهزيلة و المتدنية التي تباع بها أسماك البوري، واصفين الأمر باحتكار جهود و عرق البحارة، في الوقت الذي يستوجب التعويض في ظل الأزمة المخيمة على مصيدة التناوب فيما يخص الأسماك السطحية الصغيرة، ومعاناة البحارة، مطالبين في ذات السياق تغيير المنهجية المعتمدة في بيع و وزن البوري نحو صيانة حقوق البحارة، واعتماد ترسانة قانونية متكاملة، لمنع الممارسات المشينة، التي تمس بشفافية مزادات الأسماك، وتحط من محاور التثمين و التنافسية.
واقترحت تمثيليات مهنية محسوبة على البحارة وضع سقف أدنى محدد لأسماك البوري، لمنع التحكم في الأثمنة، على أن ينطلق البيع بالدلالة، من السقف المتفق عليه (3.00 درهم للكيلوغرام )، في أفق خلق بيئة جديرة تحقق انتظارات البحارة، وحماية مكتسبات الإستراتيجية من التثمين والتنافسية، ومحاربة الاحتكار و المضاربات التجارية الغير مشروعة.
