العرائش متابعة: كشفت مصادر مهنية مطلعة في تصريحاتها لجريدة البحر أنفو، أن سواحل المنطقة تحولت إلى بحر من القوارير البلاستيكية المستعملة في استهداف الأخطبوط و المنشورة على طول السواحل في صورة خطيرة على البيئة البحرية و على الكتلة الحية، تحدث ذمارا شاملا لصنف الأخطبوط و لبعض الأصناف السمكية الأخرى، بل أنها تتحول إلى ألية للصيد الشبحي.
ذات المصادر المهنية المحسوبة على ربابنة الصيد البحري بالعرائش قالت للبحر أنفو، أن شباك الصيد ترفع كميات هائلة من القوارير البلاستيكية و تجد صعوبة كبيرة في التعامل معها بسبب أعدادها من جهة، و لتجنب الصراع مع أصحاب القوارير البلاستيكية، في غياب جهة مسؤولة تمنع الاستهتار بالثروة السمكية، و تقطع مع الممارسات الغير قانونية في حق الثروة السمكية، و في حق البيئة البحرية، و تتفاعل مع الانخراط الكبير للمملكة في محاربة تلوث البحار خاصة و أن المغرب صاحب مبادرة الحزام الأزرق التي تسعى إلى تكريس ممارسات صديقة للبيئة والتوازن البحريين في مواجهة التحديات المناخية.
وتسائلت أطراف مهنية عن دور المراقبة و الرقابة من الشؤون الداخلية لعمالة العرائش، و مندوبية الصيد البحري، والمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، والدرك الملكي البحري حول انتشار مستودعات داخل ميناء العرائش ممتلئة عن أخرها بالقوارير البلاستيكية، بل أن كميات كثيرة منها مطروحة أمام العيان فوق الأرصفة، أضف إليها أن أحد المستودعات السرية الذي أصبح يصنعها بشكل غير قانوني، و يوزعها على قوارب الصيد التقليدي بالمنطقة دون أن تتدخل عمالة العرائش على خطورة هدا المصنع السري الذي ينتج القوارير البلاستيكة المحظور استعمالها في البحر.
و أشارت المصادر المهنية أن مراكب الصيد الساحلية بالجر، ترفع أثناء رحلاتها البحرية كميات كبيرة من القوارير البلاستيكية المنشورة في البحر، وتضطر الاحتفاظ بكميات فقط لإرجاعها إلى الميناء و التخلي على الكميات الكبيرة في البحر، ما يهدد البيئة البحرية من جهة، و يهدد الثروة السمكية التي أصبحت في تراجع كبير بسبب مثل الممارسات الخطيرة، كما أن وزارة الطاقة و المعادن و البيئة هي الأخرى المسؤولة عن تلوث البحر بالقوارير البلاستيكية، و لوحظ غيابها التام عن هدا الأمر في الوقت الذي يستوجب اعتماد برنامج لمحاربة ظاهرة البلاستيك و التلوث في البحر، و تشجيع البحارة على إجلاء البلاستيك، و منع المستهترين من استعمال القوارير البلاستكية بشكل غير قانوني لصيد الأخطبوط.
تصريحات مهنية متطابقة قالت لجريدة البحر أنفو، أن سواحل العرائش أصبحت مطرحا حقيقيا للقوارير البلاستيكية المستعملة في صيد الأخطبوط، كما أن البعض يستخدم القوارير التي كانت ذات استعمالات سابقة ( جافيل، صباغة، مواد كميائية) و بسعة أكبر و هو مايهدد استدامة الثروة السمكية، و خاصة صنف الأخطبوط باعتبار أن إناث الأخطبوط تراهن على ملجأ يكون غالبا غراف بلاستيكي لوضع بيوضها، وبعد رفعه من الماء في فترات التوالد، تضيع ألاف البيوض…
وجدير بالذكر أن مهنيي الصيد البحري الساحلي بالجر، على المستوى الوطني يشتكون القوارير البلاستيكية التي أصبحت منتشرة بشكل كبير في البحر دون أن تحرك الجهات المسؤولة أي ساكن من هده الممارسات التي تهدد استدامة الثروات السمكية و تتسبب في تلويث البحر بمواد بلاستيكية لن تتحل إلا بعد ألاف السنين..

