عاجل
8 سبتمبر 2023 على الساعة 10:33

رد الاعتبار في قضية مندوب الصيد البحري بالعيون.. شعرة معاوية التي إن قطعت ستزيد من حالة الإحباط و ستجسد الإهانة و الاحتقار في حق موظفو وزارة الصيد البحري

العيون متابعة : في الوقت الذي يعرب فيه مهنيو الصيد البحري عن إجلالهم  وتقديرهم واعترافهم بالدور الذي ينهض به موظفو الصيد البحري في الحفاظ على الثروة السمكية عبر  القوانين المنظمة للقطاع، و الجهود المبذولة المنزلة على أرض الواقع نحو تحقيق الاستدامة، يعش غالبية الموظفين على مستوى مندوبيات الصيد البحري، و كدا بالوزارة حالة إحباط حادة بسبب الوقائع الأخيرة التي سجلتها الدائرة البحرية بالعيون، و الوضعية الشاذة التي يتواجد عليها مندوب الصيد البحري السيد مصطفى أيت علا.

جهات مهنية دعت في تصريحها للبحر أنفو، إلى تجديد الالتزام بحماية وصيانة حقوق موظفي قطاع الصيد البحري و تحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية والصحية مع إعلاء شأن مهنتهم باعتبار الذور الكبير الذي يقومون به لحماية الثروة السمكية الوطنية، و التضحيات الجسام التي يقومون بها لحماية ثروة وطنية، و استشعار للأهمية القصوى لهادا الدور في اعتلاء المملكة المغربية مكانة هامة على المستوى الدولي بفضل ثروتها السمكية و منتجاتها التي تصدر على المستوى الدولي.

ذات المصادر المهنية أكدت على ضرورة ترسيخ الدور الهام و المحوري لموظف الصيد البحري، لأن أي قيمة يكتسيها موظف هدا القطاع ينبغي أن تكون مبنية على أسس رئيسية مستمدة من القوانين، فالرؤيا الجديدة التي نود أن نحققها بفضل الاستراتيجية الملكية” أليوتيس ” هي في حاجة إلى جنود يتحملون مسؤولية مراقبة أنشطة الصيد البحري على مدار الساعة في الموانئ و نقاط الصيد و التفريغ دون حماية و لا حراسة مستعملين إمكانياتهم للقيام بأدوارهم في حماية الثروة الوطنية، باحثين عن المخالفات التي تعكس على خزينة الدولة أموال طائلة من قبل مخالفات تصل إلى( 100 مليون )يحررها هؤلاء الموظفين، دون تثمين عملهم، أو تشجيعهم، أو حتى منحهم كما تشير القوانين المنظمة للصيد البحري نسبة مأوية من قيمة المخالفات.

إن إنتاج ( موظف ) جديد يشتغل في مثل الظروف الصعبة و الذي يكون مهددا في كل وقت و حين في سلامته الجسدية عند القيام بالمهام الصعبة مرهون بالكرامة و لا شيئ أخر سوى الكرامة، لدا فتحقيق هدا مرتبط بإصلاح وضعية هدا الموظف،لكن هذا الموظف إذا لم ينصف ويتبوأ المكانة اللائقة به، فإن الأمر محسوم بتعريض أحد القطاعات الأساسية في الاقتصاد الوطني، الذي يشغل يد عاملة مهمة، و يعكس العملة الصعبة على البلاد، و يكسبها سمعة كبيرة في مجال الصيد و المنتجات البحرية.

إن رد الاعتبار لمندوب الصيد البحري بالعيون،  ولموظفي الصيد البحري عامة هو حجر الزاوية في السياسة التنموية للقطاع، ما يستوجب تحسين شروط عمل شريحة موظفو وزارة الصيد البحري ماديا ومعنويا مع فتح باب التحفيز، لأنه مقارنة ما يعيشه الأن من تدهور يجعله يقبع في أسفل الهرم من حيث المستوى الاجتماعي، بل ولم يبقى الأمر عند الوضع المادي الهزيل، بل امتد إلى الهزل الأخلاقي لتتعرض صورته و سمعته للتشويش و التشوه بل و الإهانة كما حصل مع أيت علا بالعيون عندما تم منعه ولوج مكتبه بالميناء، و السماح للكوكاطا بالدخول، ولكي نكون صرحاء أكثر، أن الواقع يجتر تراكمات في السنوات السابقة، عندما ضحت وزارة الصيد البحري بأطرها و موظفيها نزولا عند رغبة بعض الأشخاص من ذوي النفوذ في القطاع من مثل تنقيل بودي من طانطان بسبب مكتب نقابي يشتغل بالتيليكوموند، و عندما أعادت نقله من الناضور فقط لأنه طبق القانون في حق قوارب تؤدي 1000 درهم للحصول على رخص سياحية، و يتم تحويلها إلى قوارب صيد خارج القوانين، و هنا الطامة الكبرى لما تقوم وزارة الصيد بتنقيل بودي مرة أخرى من الناظور، لأن الطرف الأخر و هو برلماني و من أعيان المنطقة، كما أن الأمثلة كثيرة من هدا القبيل، ماوقع لعدد من المسؤولين من أمثال التازي بطنجة، و أيت عبي، و معانات أوشكني مع والي الداخلة و اللائحة طويلة..هدا تذكير فقط أن رد الاعتبار لا تنتظروه من الخارج، لأنه لن يكون له أي مغزى، أو قيمة مهما كان، بل يستوجب أن يكون من الوزارة نفسها و من الوزير بالدرجة الأولى، إلا أن ( الزعلوكة الكحلة لي واقعة في وزارة الصيد ) تعطيك صورة واضحة أن الغبار ينثر على كبرياء و كرامة موظف وزارة الصيد البحري دون أن يبالي أي أحد بذلك، و لن تفيدك العبارات الرنانة التي تقول ” التضامن اللامشروط…

لقد انحلت القيم المهنية وسادت القيم الأخرى ( المادية، النفوذ، أصحاب البارود) وأصبح البعض ينظر إلى موظفي وزارة الصيد على أنهم مجرد أرقام للتأجير، وكلفة مادية يشكلون عبئا على خزينة الدولة، وأكثر من ذلك أنهم لا ينتجون إلا ممارسات مشينة وذمارا للثروة السمكية ؟؟ إن  الإحساس بالغبن عند  موظفي وزارة الصيد البحري وتدهور قدرتهم الشرائية كل ذلك ينهك قواهم ويصيبهم معنويا بأعراض الاضطراب والخيبة والإحباط، في حين أنها فئة تستحق عن جدارة مصيرا آمنا وحياة أفضل ومع ذلك ورغم أنها تعيش ظروفا صعبة وتشتغل في واقع ضحل مختل وصعب لا يشجعها على إعطاء أحسن ما عندها لكنها تتجاوز هذه العوائق وتضحي بنفسها ووقتها وصحتها لصالح الوطن من خلال حماية و الحفاظ على الثروة السمكية، هده التضحيات تستبطن في شقها الدلالي الوطنية الخالصة في تقديم الخدمة للوطن مهما كانت الظروف، لدا يجب صيانة كرامة موظفي وزارة الصيد البحري، و إقرار نظام تحفيزي بمحفزات مادية ومعنوية و قانونية تكون من شأنها تنشيط الخلق والابتكار في صفوف موظفين قطاع الصيد البحري ودفعهم نحو العطاء 

إن المسؤولين الحاليين والسابقين ما يزالون لم يدركوا خطورة دور موظفي وزارة الصيد البحري في تطبيق القوانين المنظمة للقطاع…وما يزالون لم يدركوا أن موظف الصيد البحري هو الفاعل الأساسي في قطاع الصيد البحري وهو المسؤول عن نجاح عملية التفاعل بين كل مكونات الحنطة نحو تحقيق الاستدامة و جل محاور الاستراتيجية الملكية ” أليوتيس ” إن موظفي وزارة الصيد البحري يؤدون ضريبة معنوية ثقيلة يتجلى ذلك في تزايد وتيرة حالات الإحباط الناتجة عن تجاوز قدرات الموظف في التكيف مع واقع مرير من ( البهدلة )أو عندما تصبح العلاقات مع المكان غير كافية و غير آمنة، فظروف ممارسة مهنة موظف الصيد البحري على نقيض ما يتوهم الآخرون جد صعبة وفي كثير من الأحيان مقلقة لأن الموظف دائما مهدد في صحته و سلامته..

إن رد الاعتبار لمندوب الصيد البحري مصطفى أيت علا، يستوجب أن يكون من الوزير محمد صديقي شخصيا، أو إيفاد مدراء المصالح بالوزارة إلى العيون، لإنقاد ماء الوجه جميع موظفي وزارة الصيد البحري.

رد الاعتبار في قضية مندوب الصيد البحري بالعيون.. شعرة معاوية التي إن قطعت ستزيد من حالة الإحباط و تجسد الإهانة و الاحتقار في حق موظفي وزارة الصيد البحري.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *