سيطرت إناث الأخطبوط الحاملة للبيوض على حصيلة مفرغات الصيد في مختلف أسواق البيع الأول و نقاط الصيد و التفريغ مؤخرا، ما يستنتج بلوغ موسم التوالد لدى هدا الصنف من الرخويات، حيث أبرز مصدر مأذون محسوب على البحث العلمي للأحياء البحرية لجريدة البحر أنفو، أن الأخطبوط له دورة حياة قصيرة لا تتعدى في غالب الأحوال سنتين، إذ أن الفترة الزمنية التي تصل فيها هده اللافقريات مرحلة النضج الجنسي المرتبطة أساسا على التغيرات الهرمونية و كدا البيئية.
و أوضح المصدر العلمي في تفسيره الدقيق أنه يمكن أن يكون تكاثر الأخطبوط خلال شهرين، أو يمتد الأمر ليصل إلى سنة كاملة، كون هدا الصنف من الكائنات البحرية يتمتع بفترة متغيرة من النشاط التناسلي، سواء ارتبط الأمر للموائل التي تشغله أو بالنسبة للسمات المحددة لكل عينة، لكن بشكل عام فالأخطبوط يتكاثر من موسم إلى موسم بين فصلي الربيع و الصيف.
وتعتبر الأخطبوطات ثنائية الجنس، لأن لديهم جنسين منفصلين و يتكاثرون جنسيا، حيث و لإجراء الجماع، تمتلك الذكور ذراعا معدلة يقومون بتخزين الحيوانات المنوية التي يستخدمونها أثناء التزاوج، لتتكاثر الأخطبوطات عن طريق تكوين البيض( حيوانات بيضوية )، رغم أنها تحافظ على اتصال جماعي، لكن الإخصاب يكون خارجي.
وتقطع فصيلة الأخطبوط مراحل مختلفة لتحقيق أهدافها الإنجابية انطلاقا من المغازلة وفق تقارير علمية تشير إلى هدا الأمر، وصولا إلى ولادة النسل، لكن الطرق الشائعة تكون بإظهار أساليب السباحة و إجراء الاتصالات الدقيقة و القصيرة، إلى أنه أحيانا تقوم الذكور بإجراء تغييرات في أنماط تلوين أجسامها من أجل إثارة إعجاب الإناث في عروض لاتقاوم، لكن بقرار و رغبة أكيدة وقطعية من الإناث اللائي تظلن ثابتات عند اقتراب الشريك لحظة الجماع.
بعد الجماع تقوم الإناث بعمل شاق يتمثل في بحثها عن مكان للولادة بعيدا عن المفترسات، لتوفر عناية كاملة بالبيوض إلى غاية مرحلة التفقيس دون أن تأكل فقط لسبب واحد و هو رعاية النسل، ليواجه الجنين ظروف جوية خاصة درجات الحرارة، تنعكس على فترة نموه، و التي تصل من شهر واحد إلى أربعة شهور، ليكون مصير الإناث بعد العمل المضن طيلة العملية التناسلية إلى غاية الفقس الذي ترهقهم الموت، وتبدأ صغار الأخطبوط تغديتها على الحيوانات المجهرية كالعوالق، وتنمو بسرعة كبيرة.
