لحظات فقط بعد انتهاء اجتماع لجنة تتبع الإخطبوط بوزارة الصيد البحري بالرباط يوم أمس الثلاثاء 24 ماي 2022، خرجت الكونفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب عن صمتها لتندد بالممارسات الممنهجة الاستنزافية التي تتعرض لها مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي.
و حسب البلاغ الذي أصدرته الكونفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب و الذي تتوفر البحر أنفو على نسخة منه، أنها بكل مكوناتها تشجب السلوكيات اللاأخلاقية العابثة بالثروة السمكية، حيث جاء في تصريح محمد مومن رئيس الكونفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب لجريدة البحر أنفو، أنه يستوجب على السلطات المنوط بها تفعيل المراقبة، و التفتيش و حماية الثروة السمكية القيام بمهامهم و تحمل المسؤولية القصوى في ذلك.
و أوضح محمد مومن للجريدة أن النتائج و المؤشرات العلمية للكتلة الحية، كانت كارثية بكل المقاييس، و لاتبشر بالخير بتاتا و نحن مقبلين على الموسم الصيفي 2022 للإخطبوط، كما و في ذات السياق عرج المصدر المهني على إشكالية الارتفاع الصاروخي للمحروقات، مطالبا الحكومة و الجهات المعنية التدخل العاجل و اتخاذ الإجراءات التي من شأنها التخفيف من المعاناة المهنية على إثر الغلاء الفاحش لمادة الكازوال، كون الأطقم العاملة في أسطول الصيد الساحلي، يتقاضون مستحقاتهم بنظام المحاصة، أو الحصص.
و أوضح جواد بكار الكاتب العام للكونفدرالية العامة لربابنة و بحارة الصيد الساحلي بالمغرب لجريدة البحر أنفو، أن أثمنة الكازوال القياسية أصبحت تلهب مبيعات مراكب الصيد، التي تأثرت بشكل جلي و لم تعد تغطي كلف الرحلات البحرية، مضيفا أن التوقيت الذي اختارته وزارة الصيد البحري تماشيا مع التقرير العلمي بتأجيل الموسم الصيفي للإخطبوط، و تمديد فترة الراحة البيولوجية لشهر أخر لا يتناسب مع الصيد الساحلي بسبب توازي الانطلاقة مع أيام العيد التي تكون فيها أسواق البيع بالجملة، و أسواق البيع الثاني و معامل التجميد مقفلة، و يتوقف نشاط أسطول الصيد الساحلي نهائيا.
و قال جواد بكار للجريدة أنه على وزارة الصيد البحري تأجيل الموسم الصيفي 2022 لأسبوعين أخرين، أي إلى غاية تاريخ 20 يوليوز، ضمانا لحقوق الصيد الساحلي من جهة، و ضمان التعافي النسبي للمصيدة الجنوبية، مع تشديده على مطالبة دوائر القرار و التمثيليات المهنية لخلق خلية تفكير، يكون دورها منحصر في بلورة و تنزيل مخطط علمي و عملي دقيق لتهيئة مصايد شمال سيدي الغازي.