عاجل
15 أكتوبر 2023 على الساعة 00:39

المفوضية الأوربية تطلق إجراءات التصديق على معاهدة تاريخية لحماية و الحفاظ على التنوع البيولوجي

 أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الخميس المنصرم، أنها أطلقت إجراءات التصديق على معاهدة حفظ التنوع البيولوجي في المناطق خارج نطاق الولاية الوطنية، والمعروفة أيضًا باسم “معاهدة أعالي البحار”.

الاتفاق ينظم البحوث والصيد في أعالي البحار، حيث سبق أن أقرت الأمم المتحدة، أول معاهدة دولية لحماية أعالي البحار في اتفاق بيئي تاريخي مصمم لحماية الأنظمة البيئية النائية الضرورية من أجل البشرية.

ورحبت الدول بإقرار المعاهدة التي وصفت بأنها إنجاز تاريخي، يؤسس لإطار عمل قانوني لتوسيع نطاق حماية البيئة ليشمل المياه الدولية، أي ما يعادل أكثر من 60 في المئة من محيطات العالم، باعتبار المحيط  شريان الحياة لكوكب الأرض و اليوم بهده المعاهدة نجحت البشرية في بث حياة جديدة وأمل في منح المحيط فرصةن حيث أنه بعد محادثات استمرت أكثر من 15 سنة وشملت مفاوضات رسمية على مدى أربع سنوات، اتفقت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أخيرا على نص المعاهدة في  أعقاب محادثات ماراثونية.

ولفتت مجموعة من العلماء في مجلة  إلى أن المحيطات الصحية، من مياه السواحل وصولا إلى أعالي البحار وأعماق البحار، أساسية من أجل صحة البشر ورفاههم وبقائهم، كما، أدرك العلماء بشكل متزايد أهمية المحيطات التي تنتج معظم الأكسجين في العالم وتحد من التغير المناخي عبر امتصاص ثاني أكسيد الكربون وتضم مناطق غنية بالتنوع البيولوجي على مستوى مجهري في كثير من الأحيان، لكن في ظل وقوع الجزء الأكبر من محيطات العالم خارج المناطق الاقتصادية الخالصة لكل بلد، ما يعني بالتالي بأنها لا تخضع للولاية القضائية لأي دولة معينة، فإن توفير الحماية لما يسمى بـأعالي البحار يتطلب تعاونا دوليا.

وستقام مناطق بحرية محمية في المياه الدولية كأداة رئيسية في المعاهدة، إذ تعتبر المعاهدة أساسية للبلدان الساعية لحماية 30 % من محيطات وأراضي العالم بحلول 2030، بحسب ما توصلت إليه حكومات العالم في اتفاق تاريخي منفصل أُبرم في مونتريال.

ما هي بنود المعاهدة
تعرض المعاهدة التي يطلق عليها رسميا اتفاقية الأمم المتحدة “المعنية بالتنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية” Biodiversity Beyond National Jurisdiction BBNJ، متطلبات لإجراء دراسات عن التأثير البيئي للأنشطة المقترحة في المياه الدولية.

ورغم أنها غير مذكورة في النص، إلا أن هذه الأنشطة قد تشمل الصيد والنقل البحري وصولا إلى تلك الأكثر إثارة للجدل مثل التعدين في أعماق البحر أو حتى برامج الهندسة الجيولوجية الهادفة لمكافحة الاحترار العالمي.

وتحدد المعاهدة مبادئ لتقاسم منافع الموارد الجينية البحرية التي يتم جمعها خلال الأبحاث العلمية في المياه الدولية، وهي نقطة خلافية رئيسية كادت تخرج مفاوضات مارس عن مسارها في اللحظة الأخيرة.

ووفقا لموقع الأمم المتحدة، فإن المعاهدة “تقدم إرشادات” لمعالجة الشواغل البيئية الملحة مثل زيادة تواتر وشدة العواصف، وارتفاع منسوب مياه البحر، وتملح الأراضي الساحلية وخزانات المياه الجوفية، نتيجة للاحترار المناخي.

كما تعترف أحكام المعاهدة بـالحقوق والمعارف التقليدية للشعوب الأصلية والمجتمعات المحلية، وحرية البحث العلمي، والحاجة إلى التقاسم العادل والمنصف للمنافع، كما أن الاتفاقية الجديدة ستتيح منع التلوث البحري بجميع أنواعه والحد منه بشكل كبير بحلول عام 2025، وإنهاء الصيد الجائر من خلال خطط الإدارة القائمة على العلم من أجل استعادة الأرصدة السمكية، في أقصر وقت ممكن.

كما “تتيح الاتفاقية الجديدة إنشاء أدوات إدارة مخصصة لكل منطقة، بما في ذلك المناطق البحرية المحمية، للحفاظ على الموائل والأنواع الحيوية وإدارتها على نحو مستدام في أعالي البحار ومنطقة قاع البحار الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *