مباشرة بعد الاجتماع الذي احتضنه مقر وزارة الصيد البحري بالرباط أول أمس الثلاثاء 24 ماي 2022، بحضور لجنة تتبع الأخطبوط، وقرار تمديد فترة الراحة البيولوجية لشهر أخر قبل الإعلان عن الموسم الصيفي للأخطبوط، زيادة على مؤشرات التراجع الخطيرة لحجم الكتلة الحية، الناتجة عن الممارسات الممنهجة التي استنزفت الثروة السمكية بالمنطقة، شرعت سلطات المدينة في إحصاء القوارب الغير قانونية المتواجدة على مستوى قرية الصيد لاساركا.
وجاء في تصريحات مهنية مطلعة لجريدة البحر أنفو، أن التقرير الأسود حول وضعية مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي دفع سلطات مدينة الداخلة، لتفعيل إحصاء جدري لعدد قوارب الصيد التقليدية الغير قانونية في ملكية عدد من التعاونيات البحرية، المتواجدة على مستوى قرية الصيد لاساركا.
وأوضحت المصادر المهنية، أن المفاجأة كانت كبيرة لدى سلطات المدينة عندما تم إحصاء 840 قارب غير قانوني فقط على مستوى قرية الصيد لاساركا، مع العلم أن هدا العدد أصبح يقارب العدد الحقيقي لقوارب الصيد التقليدية القانونية الذي يصل إلى 1168 ، حيث يجهل لحد الساعة دواعي هذا الأمر، إذ أنه من المرجح جدا أن توجهات جدية اتخدت في هدا الموضوع لإيجاد حل لمعضلة القوارب الغير قانونية بسواحل الداخلة.
تصريحات مهنية متطابقة قالت للجريدة و هي في حيرة من أمرها، متسائلة كيف يعقل أن تصل الأمور إلى هدا الحد من العبث، كيف يمكن التسليم أن سلطات المدينة لم تكن على علم بحجم هده الفوضى، أو كيف يعقل أنها لم تتصرف حيال ذلك في حالة كانت على علم بذلك، و ما هو العدد الحقيقي للقوارب الغير قانونية التي تصول و تجول بسواحل الداخلة في قرى الصيد الأخرى، إن اقتصر الإحصاء وحده بقرية الصيد لاساركا على 840 قارب عشوائي و غير قانوني.
و وفق أحد المتتبعين الذي وضع أصبعه على الجرح النازف، قائلا أن الصيد البحري بالداخلة هو هزيمتنا النكراء، كما تدل عليه التشخيصات، موضحا أن تفريخ القوارب الغير قانونية كان تحت ستار تعاونيات بحرية و بمباركة والي المدينة الذي لم يتدخل في الوقت المناسب حتى بلغت الأمور حدا من التدهور و الخطورة، تفاقمت مع مرٍّ السنين، لأن هناك من العناصر السالبة ما لا يُكشف عنها بما فيه الكفاية، وأخرى لا يُلتفت إليها أو يُسكت عنها. وفي هذا المنحى وجب إدراج قدر الإمكان أنه لم يتم مقاربة الإشكالية بالحلول المرتجلة الترقيعية من صنف الصمت المطبق أمام الاستهتار بالقوانين، و المساهمة في زوال هيبة الدولة.
الصورة من الأرشيف