سجل المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش بأطره و طلبته مساهمته الفعالة و الملموسة في المهرجان الدولي لتلاقح الثقافات Entrerritmos Larache 2023 في دورته الثانية عشر التي اختتمت الاثنين.
و حسب بلاغ لجمعية اللوكوس للسياحة المستدامة، المشرفة على تنظيم المهرجان، أن النسخة 12 لهذا الحدث الفني الكبير المنظم بشراكة مع وزارة الشباب و الثقافة و التواصل، و بدعم من المجلس الجماعي بالعرائش و مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة شهدت مشاركة فرق موسيقية وفعاليات ثقافية متنوعة من المغرب و من عدد من الدول الأوروبية والأسيوية و اللاتينية كذلك.

وقد عرف الإفتتاح الرسمي للمهرجان مشاركة العديد من الفرق الموسيقية والإستعراضية، برقصات وعروض من صميم الفلكلور الشعبي للدول المشاركة في المهرجان، حيث أن اللمسة السحرية الخاصة بأطر وطلبة المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش أضفت رونقا بهيجا و خاصا بحضور قوي يعكس قيمة المؤسسة التكوينية التي داع صيتها على مختلف كل المستويات فيما يتعلق بانفتاحها الكلي على محيطها حسب السيد مصطفى الرياضي مدير المؤسسة الأكثر إشعاعا على المستوى الوطني في تصريحه لجريدة البحر أنفو، عن أهمية مثل المهرجانات الثقافية والفنية سواء من الناحية الفنية أو الاجتماعية، والتأثير والبصمة على الملتقى و ساكنة المنطقة و الجمهور والمشاركين كمساهمة حقيقية في إثراء الحقل الفني والاجتماعي، ما ينعكس بالإيجاب باعتبارها مناسبة للتعارف وتبليغ الكثير من الرسائل.

وأضاف السيد الرياضي أن الأهداف الكبيرة في المشاركة في مثل المهرجانات في أفق تبادل الزيارات الثنائية و تبادل تراث الدول المشاركة ، موضحا في الوقت نفسه القيمة الفنية والاجتماعية والاقتصادية للمهرجان، لكونه يساهم في خلق نوع من الدينامية الفنية والثقافية، إضافة إلى تقريب الفرجة السينمائية للجمهور، وتنظيم الكثير من الأنشطة الموازية، مؤكدا في ذات السياق الالتزامات الجديدة و القيم النبيلة على مستوى ترسيخ ممارسات تسييرية سليمة تحقق أهداف التغير الذي عرفته الازمنة الراهنة يندرج في إطار سياسة الانفتاح و الاندماج في المحيط الاجتماعي و الثقافي و السوسيولوجي ومسايرة تحديات التطورات من خلال المشاركة في مخططات التنمية المستدامة.

و تابع الرياضي حديثه بالقول أن النمط التنظيمي لمؤسسة المعهد التكنولوجي للصيد البحري بالعرائش يتجسد على مستوى المؤسسة بمرحلة انتقالية لابتكار التوجهات التي تصبح بمرور الزمن مرجعيات تمنح المرونة في التعامل مع المحيط الخارجي، المتميز في السياق الجديد بالديناميكية و التغير المنهجي و الصيرورة الميدانية التي بناء عليها تتبلور ثقافة انتقالية تبرر استراتيجية التكيف بشكل يلائم التطورات، و يرسخ أشكال جديدة بهدف بناء و تفعيل دور مؤسسة المعهد التكنولوجي للمساهمة في تشييد نسق تلاقح الثقافة بمدينة التعايش بامتياز باعتبار أنها تعايشت على مر السنين على مختلف الديانات والأعراق والإثنيات، والمكونة من عناصر أمازيغية وعربية ويهودية عبرية، سفاردية وإسلامية وإفريقية من جنوب الصحراء، و هو مايدعونا يقول الرياضي على أهمية تغليب رموز التعايش والسلم والأمان، والانفتاح الحضاري والإنساني، من أجل تطور وإزدهار البشرية.
وشكلت الدورة الثانية عشرة تقديم ورشات قطاع الصيد البحري فيما يتعلق بحياكشة الشباك و خياطتها، وكدا إعداد الوجبات البسيطة من أسماك السردين و إعداد التاكرة بالطريقة التقليدية .


