عاجل
23 سبتمبر 2024 على الساعة 10:58

لماذا اقتصرت ميتانديس على معلبات الأسماك فقط، عوض تطوير إنتاجها في المكملات الغدائية، و مستحضرات التجميل التي يمكن أن تحقق لها أضعاف ما حققته سنة 2023

هل ترفع ميتانديس التحديات الكبيرة لتطوير حضورها في الأسواق الدولية المهمة مثل السوق الأمريكية الواعدة أو السوق الأوربية و الأسيوية بمنتجات جديدة مستخلصة من الأسماك عوض الاكتفاء بأنواع خاصة من معلبات السردين خاصة إدا أخدنا بعين الاعتبار الخبرة الكبيرة التي يتوفر عليها الرئيس المدير العام والوزير السابق عادل الدويري خريج مدرسة القناطر و الطرق بفرنسا، و مهتم بمجال التطوير المؤسساتي للأسواق المالية المغربية.

مهنياً، شغل عادل الدويري العديد من المناصب خلال مساره بما في ذلك إدارة صناديق الاستثمار ببنك الأعمال الأوروبي ” باريبا ” في الفترة من 1986 إلى 1992، بحيث كان مختصاً في الاستثمارات في الولايات المتحدة. فضلاً عن كونه من المؤسسين لأول بنك أعمال في المغرب ” الدار البيضاء فايننس ڭروب( مجموعة سي إف جي ( CFG ) حالياً ).

و عمل الدويري الذي يبدو أصغرا بكثير من سنه الحقيقي رئيساً لمجلس المراقبة لنفس المجموعة إلى 7 نوفمبر 2002، وهو أحد المساهمين فيها ومن أعضاء مجلس إدارتها، ورئيسها منذ 24 شتنبر 2015. حيث و على المستوى السياسي، يُعتبر عادل الدويري عضواً في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. وهو مؤسس ورئيس رابطة الاقتصاديين الاستقلاليين. و سبق له أن كان عضواً بمجموعة التفكير (G14) 1996 إلى 1999 التي أنشئت من قبل الملك الراحل الحسن الثاني. وعضو سابق أيضاً في المكتب التنفيذي للاتحاد العام لمقاولات المغرب ورئيس سابق لهيئته الاقتصادية والمالية.

و شارك عادل الدويري في إنشاء مؤسسة « أكاديميا » للتفوق والاستحقاق في 1997، لمساعدة الطلاب ذوي الحالة المادية الضعيفة، من أجل الدراسة في أكبر الجامعات والمدارس العالمية. وقد شغل منصب رئيس لها من 1999 إلى 2001. وفي نوفمبر 2002، و عُيِّن وزيراً للسياحة من قبل الملك محمد السادس، ثم في يونيو 2004، وزيراً للسياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي. ويُعد منذ 2008، مستثمراً ومسيراً لشركة الاستثمارات « موتا نديس MUTANDIS » والتي تهدف إلى شراء مقاولات صناعية مغربية من أجل تسريع وتطوير نموها. وهو كذلك عضو مجلس الإدارة للعديد من الشركات المدرجة في البورصة، أو ذات الرأسمال الخاص، بما في ذلك البنك المغربي للتجارة الخارجية وشركة الإسمنت الرائدة (HOLCIM MAROC).

ومعروف على عادل الدويري كما يقال بالدارجة العامية ( احساسبي خطير ودقيق في الأرقام )  وحبه المجازفة دون أن ينظر للتحديات على أنها عقبات، بل خطوات ضرورية لتحقيق المطلوب، وكلما زادت صعوبة المهمةيصبح السي عادل أكثر إبداعا وطموحا، لكن التساؤل الذي نطرحه هنا في البحر أنفو أن عادل الدويري دخل السوق الأمريكية من بابه الواسع، و استطاع فرض منتجاته المختلفة ليبقى السقف الذي بلغه على مستوى المنتجات البحرية منحصرا في معلبات الأسماك فقط في الوقت الراهن لتتناسل الأسئلة هل افتقد الفريق الذي يقوده الدويري إلى جانب الاهتمام بالحالات الدراسية التي يستوجب اعتمادها لشرح أهمية البحث السوقي، وضرورة معرفة ما يريده السوق حقا خاصة على مستوى المواد التي يمكن استخراجها من الأسماك و التي يمكنها أن تحقق ” الذهب ” لمجموعة ميتانديس بسبب قوة خصائص هده المنتجات المستعملة في المكملات الغدائية و البروتينات، و الأدوية و ومستحضرات التجميل الطبيعية و الإقبال الكبير عليها.

إن الكفاءة الكبيرة و الخبرة و التجربة العالية التي يكتسبها الرجل، و النتائج التي حققتها مجموعة ميتانديس، لايمكن أن نقول أنه ارتكب خطأ في هدا التوجه، ربما أن الوقت لم يحن بعد لدخول ميتانديس تجربة جديدة في صناعة مثل المنتجات الطبية و المستحضرات والمراهنة على تحقيق عوائد قد تبوأ المجموع النجاح الباهر و الريادة في العائدات المالية وارتفاع أسهمها في البورصة، وهو ما يستوجب تحديد الفرصة في السوق للاستفادة منها، ومن تم تمهيد الفرصة لإنتاج هده المستحضرات على أعلى مستوى من الدقة و الإتقان  وتسويقها بالشكل الصحيح، بل فرضها حتى يضع لها قدما لدى المستهلكين و يرتفع الطلب عليها.

إن الطرق الربحية المطروحة تشكل فرصة كبيرة أمام مجموعة ميتانديس، فبدلا من الاكتفاء بتحويل المنتجات البحرية إلى معلبات وبيعها في الأسواق، هناك طرق أخرى أكثر ربحية من خلال استخلاص الجزيئات ذات القيمة المضافة العالية باهتمام صناعات الأغدية و التغدية و مستحضرات التجميل و الصناعات الدوائية و المكملات الغدائية ( أوميغا 3 ) والكولاجين..من الأسماك.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *