عاجل
7 ديسمبر 2023 على الساعة 16:23

نشاط الصيد البحري.. بين التقلبات المناخية والسلامة المهنية لرجال البحر

يتطلب مزاولة النشاط البحري، الذي يشغل يدا عاملة جد مهمة، اتخاذ مجموعة من التدابير من أجل توفير الحماية والسلامة المهنية، للحد من الحوادث البحرية في هذا القطاع الحيوي، خاصة مع التقلبات المناخية التي تزيد من حجم وقوة الأمواج بالبحار، مما يتطلب وجود العديد من المعدات التقنية الحديثة، في السلامة البحرية.

وفي هذا الشأن يقول وسام بوسري، مجهز وعضو غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى بمدينة أكادير، في تصريحه، إن “النشاط البحري، يتطلب توفر مجموعة من اللوازم، على رأسها سترة السلامة، التي تعتبر إلزامية، إضافة إلى العوامات الطافية العادية، بالنسبة للسفن ذات الطول المرجعي أقل من 24 متر، أما لتلك التي تتجاوز هذا الطول، فهي ملزمة بتوفير عوامات ذات نفخ ذاتي في حالة غرق السفينة.

ويضيف بوسري، أنه من الضروري، أن ’’تتوفر السفن على منظومة الرصد الأوتوماتيكي، عن طريق كبسولة radiobalise، التي ترسل إحداثيات السفينة، والتي يمكن أن تشغل إما بشكلٍ يدوي أو تلقائي بعد ملامسة مياه البحر’’.

أما بالنسبة للصيد التقليدي، يقول المتحدث ذاته، أن هناك ’’برنامج لتعميم السترات من الجيل الجديد، وهو قيد الدراسة، قصد تمكين البحارة من وسيلة النجاة هاته، التي تضمن لهم البقاء على سطح الماء، في انتظار وصول خافرات الإنقاذ أو السفن القريبة’’.

ويشير المتحدث ذاته، أنه هناك ’’نظام تتبع متوقع السفن، عن طريق الأقمار الصناعية، والذي يعتبر منظومة تمكن من تتبع بشكل دقيق، لمواقع السفن خلال رحلات الصيد، طيلة مدة الإبحار لمراقبة السفن، وتسجيل المخالفات، في حال دخول مناطق محظورة وكذلك تتبع الحوادث البحرية ودراسة المسار، من أجل تحديد السرعة، والاتجاهات ونقط الاتقاء وكذلك حساب التيارات البحرية، ومسارات البحث عن المفقودين’’.

ويؤكد وسام بوسري، أن ’’المغرب يتوفر على مركز بوزنيقة، ذو الكفاءة الدولية الذي تشرف عليه مجموعة من الأطر المتخصصة، والمحلفة من ضباط ملاحة وتقنيين وخبراء، و يتكلفون بالتواصل مع السفن القريبة و خافرات الانقاذ و سفن البحرية الملكية، و الدرك البحري قصد توجيهها بدقة لموقع الحوادث، و يشرفون على الأبحاث البحرية و تحرير المساطر القانونية، كما هو الحال لمجموعة من الملفات التي لا تزال قيد البحث.

بلادنا 24 بتصرف