عاجل
10 أكتوبر 2025 على الساعة 09:48

الولايات المتحدة تشنّ حملة عقوبات واسعة ضدّ “أسطول الظل” الإيراني

البحر أنفو – 10/10/2025 أخبار دولية الولايات المتحدة تشنّ حملة عقوبات واسعة ضدّ “أسطول الظل” الإيراني متابعة:

في خطوة جديدة لتضييق الخناق على مصادر تمويل طهران، أعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية (OFAC) عن حزمة عقوبات واسعة استهدفت أكثر من خمسين شخصاً وشركة وسفينة، على خلفية تورطهم في تسهيل تصدير النفط والغاز النفطي المسال (GPL) الإيراني إلى الأسواق الآسيوية.

وتسعى واشنطن، من خلال هذه الإجراءات التي وصفت بأنها الأشد منذ بداية العام، إلى تعطيل الشبكات المعقدة التي تمكّن إيران من تسويق منتجاتها النفطية عبر ما يُعرف بـ”أسطول الظل” — وهو شبكة من الناقلات التي تُخفي مصدر الشحنات عبر تبديل الأعلام وإجراء عمليات نقل بحري بين السفن في مناطق نائية مثل الخليج العربي ومياه جنوب شرق آسيا.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنّ هذه العقوبات “تستهدف شرايين التمويل الحيوية للنظام الإيراني”، مضيفاً أن الإدارة الأميركية “ماضية في تفكيك آليات تصدير الطاقة التي تمكّن طهران من تمويل أنشطتها المزعزعة للاستقرار ودعم التنظيمات الإرهابية”.

وتشمل الحزمة الأخيرة شركات إماراتية مثل Markan White Trading وSlogal Energy DMCC، التي وُصفت بأنها واجهات تجارية استخدمت لتسويق الغاز الإيراني نحو دول من بينها سريلانكا وبنغلادش والصين. كما طالت العقوبات عدداً من الناقلات، من بينها السفينة GAS DIOR التي ترفع علم بنما، وMAX STAR التي ترفع علم بالاو.

وفي السياق ذاته، استهدفت واشنطن مصافي صينية مستقلة، أبرزها مجموعة شاندونغ جينتشنغ للبتروكيميائيات، إلى جانب محطة ريتشاو شيهوا النفطية، التي يُعتقد أنها استقبلت كميات ضخمة من النفط الخام الإيراني منذ عام 2023. كما شملت القائمة شركات نقل بحري في هونغ كونغ وجزر مارشال وسنغافورة والإمارات، فضلاً عن عدد من القاطرات التي استخدمت في عمليات النقل بين السفن.

وبموجب هذه العقوبات، تُجمّد جميع الأصول والممتلكات العائدة إلى الجهات والأفراد المدرجين على اللائحة داخل الولايات المتحدة أو الواقعة تحت سيطرة مواطنين أميركيين، مع إلزام المؤسسات المالية بالإبلاغ عنها فوراً إلى مكتب مراقبة الأصول الأجنبية.

وأكدت وزارة الخزانة أن أي تعامل مباشر أو غير مباشر مع الكيانات المشمولة بالعقوبات سيُعتبر خرقاً للقوانين الأميركية، وقد يُعرّض الشركات والأفراد، بمن فيهم غير الأميركيين، إلى عقوبات مالية وجنائية قاسية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة متصاعدة من الإجراءات الأميركية التي استهدفت خلال الأشهر الماضية مصافي ومؤسسات طاقة صينية على صلة بتجارة النفط الإيراني، في محاولة للحد من قدرة طهران على الالتفاف على القيود المفروضة عليها منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *