عاجل
28 ديسمبر 2023 على الساعة 00:14

وزارة الصيد البحري تسير عكس مفهوم الدولة الاجتماعية، شريحة “لمواس”يعيشون وضعية مجهولة دون تأمين و لاحماية اجتماعية

في الوقت الذي عرف مفهوم الدولة الاجتماعية على المستوى الوطني تطورا كبيرا، حماية للحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن، تسير وزارة الصيد البحري عكس ذلك تماما، بعدما لازالت وضعية حراس المراكب من الجانب القانوني مجهولة، إذ لا تتوفر هده الشريحة التي يطلق عليها لمواس، أو بالأحرى حراس المراكب تعيش ظروفا اجتماعية صعبة، و بدون حماية اجتماعية تأويهم من المخاطر التي يتعرضون إليها أثناء اشتغالهم على متن مراكب الصيد البحري، لاهم مسجلين من ضمن لوائح طاقم مراكب الصيد، أو أنهم يتوفرون على تأمين يحميهم من الحوادث القاتلة و المميتة التي يتعرضون إليها.

إن التوجهات الملكية  التي ما فتئ يؤكد عليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتماشيا مع مضامين دستور 2011 الذي أكد في فصله الأول على البعد الاجتماعي للدولة المغربية، وفي فصله 31 على أن تعمل الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية على تعبئة كل الوسائل المتاحة لتيسير أسباب استفادة المواطنين والمواطنات على قدم المساواة بالعديد من الحقوق، أدارت وزارة الصيد البحري ظهرها لشريحة مهمة تلعب أدوارا مهمة في حراسة المراكب في المناسبات و الأعياد التي تتوقف خلالها أنشطة الصيد البحري، كما يتحملون مسؤولية المراكب دون أن تكون لهم قيمة أو اعتبار، أو حتى تغطية اجتماعية، أو تأمين. 

وحسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أن ( لمواس ) يعيشون سنين من الضياع و التيهان في غياب أي حماية اجتماعية تحمي هده الشريحة، أو تكون هناك التفاتة لهم ولحياتهم المهنية، حيث أن العديد من ( لمواس ) فقدوا حياتهم و هم يؤدون واجبهم على ظهر المراكب، كما أن البعض فقدوا جزء من أطرافهم و صاروا عاجزين فضاعت حياتهم في غياب حماية اجتماعية.

دات المصادر المهنية أوضحت أنه لايمكن أن تجد أي مركب صيد ساحلي صنف السردين، أو الجر، أو الصيد بالخيط بلا (لمواس ) وهدا الأمر تعرفه وزارة الصيد البحري جيدا، لكن سجلات المراكب خالية من أسمائهم ليظلوا في وضعية المجهول، و حتى من الناحية القانونية فإن أي شخص يوجد على ظهر مركب صيد يشتغل ( موس أو حارس ) لايوجد في سجل المراكب ” الرول ” فإن وضعيته غير قانونية و مع دلك تواجدهم ضروري و لازم.

وللإشارة فقط أن بعض المجهزين اضطروا توفير بوليصة التأمين لحراس مراكبهم خوفا من المتابعات القانونية في حالات الحوادث القاتلة، لتبقى حلول ترقيعية فقط، لأن هده الشريحة يضيع عليهم التسجيل في الضمان الاجتماعي، و يضيع عليهم الاستفادة من التغطية الصحية و كدا التعويضات العائلية و يفقدون النقاط إدا لم يكونوا مسجلين في سجلات المراكب بشكل رسمي.

تصريحات مهنية متطابقة قالت للبحر أنفو، أنه في وقت سابق كانت وزارة الصيد البحري تسجل حراس المراكب في سجلات المراكب، مع الإشارة إلى صفتهم حماية وتأمينا لهم، مع منعهم من الإبحار بل فقط القيام بالحراسة و التنظيف و الأشغال الأخرى التي تكون خلاله مراكب الصيد موقفة نشاطها وهده تجربة رائدة في تدبير التعاطي مع وضع اجتماعي محض لشريحة حراس مراكب الصيد البحري، فمتى تستفيق وزارة الصيد البحري من سباتها لتصحيح الوضعية الاجتماعية لحراس المراكب أو لمواس تكريسا لمفهوم الدولة الاجتماعية ؟