عاجل
17 فبراير 2026 على الساعة 23:37

آسفي .. تراجعاً حاداً في حجم مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي خلال يناير 2026

البحر أنفو – 17/02/2026 سجلت أنشطت الصيد الساحلي والتقليدي بميناء ميناء آسفي خلال شهر يناير 2026 تراجعاً حاداً على مستوى الكميات المفرغة والقيمة التجارية، وفق المعطيات الإحصائية الصادرة عن المكتب الوطني للصيد البحري، ما يعكس تحولات ظرفية لافتة في دينامية المصايد المحلية مطلع السنة الجارية.

وبحسب التقرير الأخير للمكتب، بلغت الكميات المفرغة بالميناء 150 طناً فقط خلال يناير 2026، مقابل 2213 طناً في الفترة ذاتها من سنة 2025، أي بانخفاض نسبته 93 في المائة من حيث الوزن. وعلى مستوى القيمة، تراجعت العائدات من 43,7 مليون درهم إلى 11,3 مليون درهم، مسجلة انخفاضاً بنسبة 74 في المائة، وهو ما يؤشر على انكماش مزدوج طال الحجم والقيمة معاً.

ويُظهر التحليل حسب الأصناف أن الأسماك السطحية كانت الأكثر تراجعاً، إذ انهارت الكميات المفرغة من 1741 طناً في يناير 2025 إلى 4 أطنان فقط في يناير 2026، بقيمة لم تتجاوز 0,037 مليون درهم، مقابل 7,608 مليون درهم خلال السنة الماضية. ويعكس هذا التراجع شبه الكلي إما تغيراً في توزع المخزون السمكي أو عوامل مناخية وبيئية أثرت في نشاط هذا الصنف الحيوي بالنسبة للميناء.

أما الأسماك البيضاء، فقد انخفضت مصطاداتها بنسبة 53 في المائة من حيث الحجم، لتستقر عند 47 طناً بقيمة 2,6 مليون درهم، مقابل 101 طن و5,1 مليون درهم في يناير 2025. كما تراجعت مفرغات الرخويات بنسبة 73 في المائة حجماً، إذ بلغت 98 طناً بعائدات قدرها 8,6 مليون درهم، مقارنة بـ370 طناً و30,982 مليون درهم خلال الفترة المرجعية من السنة الماضية. وبخصوص القشريات، لم تتجاوز الكميات المفرغة طناً واحداً بقيمة 0,037 مليون درهم.

وتشير هذه المؤشرات إلى أن التراجع المسجل بميناء آسفي يتسم بطابع بنيوي ظرفي يستدعي قراءة متعددة الأبعاد، تأخذ بعين الاعتبار العوامل البيولوجية المرتبطة بدورات تجدد المخزون، والظروف المناخية البحرية، فضلاً عن محددات السوق والطلب.

وعلى الصعيد الوطني، تُظهر المعطيات صورة مغايرة نسبياً؛ إذ بلغت القيمة الإجمالية لمنتجات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة خلال يناير 2026 أزيد من 1,48 مليار درهم، محققة نمواً بنسبة 5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025. غير أن الوزن الإجمالي بلغ 24 ألفاً و151 طناً، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 21 في المائة، ما يعكس تحسناً في القيمة رغم تراجع الكميات، وهو ما يمكن تفسيره بارتفاع متوسط الأسعار أو تغير بنية العرض لفائدة أصناف ذات قيمة مضافة أعلى.

في المجمل، تكشف معطيات يناير 2026 عن تباين واضح بين الوضع المحلي بميناء آسفي والمؤشرات الوطنية، ما يطرح الحاجة إلى تحليل أعمق للمتغيرات المؤثرة في أداء المصايد على المستوى الجهوي، وتقييم أثرها على النسيج المهني والاقتصادي المرتبط بقطاع الصيد الساحلي والتقليدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *