فقدت المنتجات البحرية المغربية قيمتها المالية و التجارية خاصة على مستوى الأسواق الدولية بسبب العنصر المدمر ألا و هو التهريب، إذ أنه لم يعد يحتمل التساهل و لا المجاملات، و لابد على وزارة الصيد البحري، و الحكومة معا التدخل العاجل لبتر الظاهرة و مواجهة المنتجات السارقة لخزينة الدولة، و لسمعة المنتجات البحرية المغربية القانونية.
و حسب مصادر مهنية مطلعة في تصريحها لجريدة البحر أنفو، أنه لم يعد الأمر يحتمل التساهل ولا التغاضي ولا المجاملات، فتهريب الأخطبوط أصبح آفة حقيقية، ولا خيار آخر نحوها سوى التصدي والمكافحة وبلا هوادة، فهذه الآفة لا تنخر الاقتصاد الوطني وحده، وإنما تنخره وتنخر معه أشياء كثيرة من قبل تراجع القيمة التجارية للمنتجات البحرية بالخارج.
و تابعت المصادر المهنية حديثها بالقول أن الدولة و لحد الساعة لم تتمكن من حصر منتجاتها البحرية من الناحية الإحصائية لتدرك حجم الإنتاج، و تقارنه مع حجم التصدير، إذ لابد من وجود أرقام سليمة للمحافظة على مستوى العرض الذي يعطي فسحة أمام الطلب على المنتوج المغربي على المستوى الدولي، ما يعطي أيضا الشكل السليم للمنافسة و التي تؤدي في الأخير إلى تحقيق التثمين المراهن عليه، و هدا أمر ينسفه التصدير تهريبا.
و أوضحت المصادر المهنية أنه لابد على الدولة أن تقف بوضوح كامل أمام ما يتم تصديره من المنتجات البحرية، لتدرك حجم الإنتاج أولا، و لتقف أمام حجم الصادرات أيضا و توازنها كي تستطيع اتخاذ القرار السليم باستئناف التصدير، أو تقليصه، و التصدير تهريبا يحجب مثل المعطيات، الأمر الذي قد يستنزف القيمة التجارية للمنتجات البحرية المغربية في السوق الدولية، بل أن الشيء الأصعب هو استمرار التهريب تصديرا و فقدان البلاد لسمعة منتجاتها البحرية بسبب المنافسة الغير الشريفة للمنتجات المتأتية من مصادر مجهولة، حيث تعتبر مثل الممارسات إحدى الوسائل التي تضر باقتصاديات الدولة و تحرم عليها فوائد التنمية و عوائد اقتصاد بلادها.
و ترى جهات محسوبة على مجهزي سفن الصيد في أعالي البحار، أن تدفقات المنتجات البحرية المغربية الغير قانونية على الأسواق الدولية تشكل عقبة أمام تحقيق البلاد العائدات القيمة بالعملة الصعبة، حيث تتضمن مثل الممارسات تحريف متعمد لقيمة المنتجات البحرية المصدرة بالشكل القانوني، لأنه و ببساطة عدم خضوع المنتجات البحرية المصطادة خارج القوانين و المهربة بطرق ملتوية يساهم في ضرب المنتجات القانونية، و عدم خضوعها إلى الضرائب و الرسوم يعطيها هامشا واسعا لتخفيض أسعارها، و هدا المشهد يضرب تلقائيا المناخ الاستثماري بالقطاع، و يؤدي إلى تكاثر القيم السلبية على سمعة الاقتصاد الوطني بالنسبة للمنتجات البحرية، و تشويه قيمتها الحقيقية على جميع الأصعدة.