عاجل
21 أبريل 2026 على الساعة 11:45

الجديدة على صفيح ساخن… “السويلكات” تفجر غضب مهنيي الصيد وتضع الجهات الوصية في قفص الاتهام

البحر أنفو – 21/04/2026 احتقان متصاعد في ميناء الجديدة… مهنيون يطالبون بالتحقيق في “فوضى السويلكات” وتفعيل صارم للقانون
يشهد قطاع الصيد البحري بإقليم الجديدة حالة من التوتر المتصاعد، في ظل جدل مهني متزايد حول ما وُصف بـ“فوضى السويلكات”، وذلك على خلفية القرار الأخير الصادر عن وزارة الفلاحة والصيد البحري، والذي أعاد إلى الواجهة إشكالات الحكامة والمراقبة داخل الموانئ المحلية.
وفي هذا السياق، دخلت كل من جمعية البحارة وتجار السمك للتنمية المستدامة بإقليم الجديدة، إلى جانب الاتحاد العام للتجار والمهنيين بالمغرب، على خط الأزمة، مسجلة ما اعتبرته تناقضًا واضحًا بين التوجهات الرسمية الرامية إلى إصلاح القطاع، والواقع الميداني الذي يتسم، بحسب تعبيرها، باختلالات بنيوية متفاقمة، خاصة على مستوى ميناء الجديدة وميناء الجرف الأصفر.
وأفادت الهيئات المهنية بأن المرحلة الحالية تعرف توافدًا لافتًا لقوارب صيد تقليدية قادمة من الدار البيضاء، تنشط خارج الإطار القانوني، في غياب التراخيص اللازمة، وهو ما يشكل خرقًا صريحًا للمنظومة التنظيمية المؤطرة لقطاع الصيد البحري. واعتبرت أن هذا الوضع يساهم في تكريس حالة من الفوضى، ويؤثر بشكل مباشر على توازن السوق وعلى حقوق المهنيين الملتزمين بالقوانين.
كما رصدت الجمعيات المهنية مجموعة من الممارسات التي وصفتها بـ“الخطيرة”، من بينها استعمال وسائل صيد محظورة، وعلى رأسها الإضاءة الليلية، إلى جانب استهداف أصناف بحرية صغيرة الحجم، فضلاً عن تسويق المنتوج في ظروف تفتقر لمعايير السلامة الصحية والمراقبة، وهو ما يهدد استدامة الموارد السمكية ويقوض مبادئ المنافسة الشريفة.
ولم تُخفِ الهيئات استغرابها من ما اعتبرته “صمتًا غير مبرر” من قبل الجهات المختصة، بما في ذلك مصالح المراقبة البحرية ومندوبية الصيد البحري بالجديدة، متسائلة عن خلفيات هذا التراخي، وعن الجهات التي قد تكون وراء حماية هذه الأنشطة غير القانونية، محذّرة من تداعيات ذلك على مصداقية القطاع على الصعيد الوطني.
وفي ختام مواقفها، شددت الجمعيات على رفضها المطلق لأي تساهل في تطبيق القانون، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشامل لتحديد المسؤوليات، مع تعزيز آليات المراقبة والزجر داخل الموانئ، وتكريس مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يضمن حماية الثروة السمكية وصون حقوق المهنيين، وإعادة الانضباط إلى قطاع يُعد من ركائز الاقتصاد البحري الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *