شدت الأنظار المهنية نحو موقعة بوزنيقة في اللقاء الموسع الذي دعت إليه وزارة الفلاحة والصيد البحري، و استدعت له جميع التمثيليات المهنية في الصيد و تجارة الأسماك، فضلا عن لجنة تتبع الأخطبوط، وكان الرهان كبيرا لفتح النقاش حول التحديات الحقيقية التي تواجه القطاع، كما كان الرهان أيضا مكبوبا على تحديد تاريخ الموسم الصيفي 2022 للأخطبوط بعدما عادت سفينة الأبحاث العليمة الشريف الإدريسي من مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي.
مصادر مهنية متتبعة للوضعية الراهنة قالت لجريدة البحر أنفو، أن الهواجس الحقيقية للمهنيين قد تركا وبقي المهنيون رهينين بنقاش عقيم للأسف الشديد، إذ كان يجب على وزارة الصيد البحري أن تناقش الهواجس الحقيقية من انتظارات المهنيين خصوصا الموسم الصيفي للإخطبوط، و مصير آلاف اليد العاملة، والإستثمارات في مهب الريح إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، قبل أن تتفاقم الأوضاع أكثر حد الجزم أن منظومتنا لم و لن تكن في مستوى اللحظة .
ذات المصادر المهنية تساءلت عن السبب الذي يدفع وزارة الصيد البحري إلى لغة التشفير و الألغاز، و عملها المبهم في السر و الخفاء على عملية تحديد تاريخ الموسم الصيفي، فالحقيقة ضائعة ومضيعة في سراديب وزارة الصيد البحري، ناهيك عن تلك الحالة المبهمة المحتدمة على البارد، ليضاف إليها جانب الدفع بالبحث العلمي الطوق الذي أحكم المفهوم المهني، و تستميت وزارة الصيد البحري لفرضه في قراراتها و اختياراتها عبر توجيه الرسائل صراحة و مواربة و في أكثر من اتجاه، و مع ذلك تسعى لتعويم نفسها إلى درجة تسريب مقولتها المأثورة ( و بناء على نتائج البحث العلمي سيتحدد تاريخ موسم..؟
و أوضحت المصادر المهنية أن وزارة الصيد البحري متسلحة بالموقف العلمي، لجهة رغبتها تمرير رسائلها المشفرة لهؤلاء الذين لا يدورون في فلكها، و الكل يتلطى خلف متراس جبهته و انتمائه، متذرعا بأحقية تمثيليته التنظير، و التقرير، و القرب من مركز القرار، علما أن هناك مايسترو واحد يدير اللعبة، و يوزع الأدوار على كل الدائرين في فلكه، و حتى معارضيه الخجولين، حيث تضيف المصادر أن الأنظار توجهت في الأيام القليلة الماضية إلى بوزنيقة، في لقاء موسع مفتوح برئاسة وزير الفلاحة و الصيد البحري صديقي، و مختلف التمثيليات المهنية في القطاع، اللقاء كان حسب متتبعين كان محاولة لكسر الجمود الحاصل في عملية التأليف، و تلويحا بالسياسة التي سينهجها الوزير صديقي، و ما العرض الذي قدمه المكتب الوطني للصيد البحري حول الرقمنة، و إستراتيجيته العملية إلا مراوغة مكشوفة، لا تعني التمثيليات المهنية الأخرى بقدر ما تهم تجار السمك الذين يراهنون الجلوس إلى طاولة الوزير لكشف المستور حول قانون 08-14، و حول الصناديق البلاستيكية المزغوبة، و مصير العديد من الدراسات المتعلقة بتجارة السمك، و الملفات العالقة…؟
و قد انبرى بعض الحضور بنفث السموم أمام الوزير بلاحشمة، و بلا حيا ( حلينا أزايز في الشرقي )، و خاص السمك المجمد يؤدي للمكتب الوطني للصيد الرسوم )، و بعض الخزعبلات الأخرى…و جرى بعد انتهاء اللقاء حفلة غداء على شرف الحضور، كما فسرها البعض أن ثقافة ملئ البطون لها تفسير واحد و وحيد لا يكاد يخرج عن مغزى [ نشاركو النعمة، و لي غذر تبقا ليه في الركابي …]
الوزير لم يحدد تاريخ الموسم الصيفي للأخطبوط، و قال بعد العيد مايعني أنه مباشرة بعد العيد، أو إلى غاية شهر نونبر ، أو الله اعلم لتبقى جميع ( التخريجات ) السناريوهات مطروحة، هدا الوضع فتح باب التأويلات المختلفة، و فتح باب النقاش بين البحارة خاصة و المجهزين عامة الذين يغوصون في لعبة التنبؤات ويُشغلون أنفسهم بالتحليل والدراسة، ويبنون عليها استنتاجات وتوقعات وتنبؤات مستقبلية، وربما يُدِبّون الصوت ويحذرون ويعلنون حالة الطوارئ، لكن أحد البحارة الذي خبر المهنة و خبر أيضا ( الزمبليطا ) التي تسبق انطلاق مواسم صيد الأخطبوط قالها بعدما رشف سيجارة غريبة و نفث ذخان برائحة غريبة قائلا و ببساطة شديدة، بلاما تصدعوا ريوسكم بلاما تفكروا :
الفاكس هو لمعلم .