عاجل
22 يونيو 2022 على الساعة 22:00

السيناريوهات المحتملة في أزمة الأخطبوط والإجراءات

قد تكون الوضعية الحرجة و الغير مسبوقة لمخزون الإخطبوط جنوب سيدي الغازي والتي تتكشف انعكاساتها أمام عيوننا الآن أكثر المصائب قدرة على إحداث انتكاسة و كارثة حقيقية بعد ظهور بذور انهيار للمخزون بمصايد التهيئة وفق المقرر الوزاري 05/22 القاضي تمديد التوقف من الصيد.

هدا ما يراه محللون يستشرفون مآلات الوضعية الحرجة و الغير مسبوقة لمصيدة الإخطبوط جنوب سيدي الغازي، ملتمسين سيناريوهات محتملة لوضع اليد على الجرح أو الأسباب وراء انهيار مخزون الإخطبوط، مشيرين إلى أنه إذا لم تستعجل وزارة الصيد البحري و معها الحكومة، أو تتكثل التمثيليات المهنية للتعاطي مع هدا السيناريو الذي يتكشف الآن، قد يقود إلى خيارات صعبة اتجاه الأزمة الحادة التي تفاقمت بفعل تأثير الصيد الجائر و الغير قانوني و الغير منظم و الغير مصرح به.

إن اتخاذ إجراءات استثنائية قد تشمل بنسبة 80 %الإلغاء الكلي للموسم الصيفي للأخطبوط 2022 جنوب سيدي الغازي بمصايد التهيئة، و الموسم الشتوي الموالي أيضا مع تشديد المراقبة لأنشطة الصيد البحري من طرف جميع السلطات المتدخلة بالمنطقة من بحرية ملكية، و درك ملكي بحري، و سلطات محلية ، فضلا عن مراقبة مصالح مندوبية الصيد البحري، و فرق المراقبة و التتبع التابعين لمديرية المراقبة، و منع القوارب التقليدية من الصيد نهائيا خلال الفترة المعنية، و اعتماد سدود قضائية لمراقبة أنشطة الصيد عند مداخل المدينة، و تفعيل حملات مراقبة لتحديد حجم الأخطبوط المخزن بالوحدات الصناعية، حيث تكمن مشكلة هده الإجراءات في أنها تتعارض مع الوضعية الاجتماعية للبحارة و خاصة بحارة الصيد في أعالي البحار. 

و يرى المحللون للوضعية الصعبة التي أشارت لها وزارة الفلاحة و الصيد البحري في المقرر 22/05 باعتبارها وثيقة رسمية، أن الأمور لا تبشر بالخير، و لا خيارات في الأفق سوى القرارات الصعبة بغض النظر على العواقب التي ستدخل الشركات و المستثمرين في القطاع في حسابات ضيقة، إذ أن الأخذ بزمام الأمور مسؤولية تاريخية تتطلب المضي قدما في قرارات شجاعة تخدم المصالح الوطنية الإستراتيجية، ما يستوجب المزيد من رفع التحديات لتجنب أبواب الجحيم و السيناريوهات المروعة، و أولها سيناريو منع الموسم الصيفي للإخطبوط 2022، و الموسم الشتوي 2023 الموالي على الأقل، ما يحتم و يحكم على سفن الصيد في أعالي البحار ( ضوبل وربط البانضو ).

السيناريو الثاني وفق محللين ناقشتهم جريدة البحر أنفو، قد تؤول إليه وزارة الفلاحة و الصيد البحري هو الإبقاء على مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي مغلقة أمام أنشطة الصيد المختلفة، فيما يتم إطلاق الموسم الصيفي بالنسبة لشمال سيدي الغازي تفاديا لاحتقانات اجتماعية في مختلف المناطق، إذ أن الوزارة الوصية مضطرة لهادا الأمر في مثل الوضعية، كون بعض المناطق التي ستعرف انطلاق موسم جني الطحالب البحرية، تسجل أيضا تواجد صيادين تقليديين يراهنون على انطلاق موسم الأخطبوط في نفس التاريخ، إذ لن يتقبل المهنيين المسجلين للاستفادة من موسم الإخطبوط، أن يستمروا في عطالة بينما أصدقائهم ينشطون في الربيعة أو الطحالب، أو ربما اعتماد خيار أخر بتحويل المسجلين في الإخطبوط ليستفيدوا من موسم الربيعة على الأقل و بعدها فتح موسم الأخطبوط شمال سيدي الغازي.

السيناريو الثالث المطروح بقوة هو إطلاق الموسم الصيفي للإخطبوط 2022 بتاريخ 1 غشت في مقابل تفعيل مجموعة من الشروط العسيرة، بداية من تحديد فترة الصيد في شهرين و نصف فقط، و اعتماد كوطا لاتتجاوز 28 طن للسفينة الواحدة، مع تحديد الصيد في مسافات لا تقل عن 20 ميلا بحريا من اليابسة، و هدا توجه متوقع لحماية صغار الإخطبوط و منع عملية الصيد بالجر في الأعماق الأقل من 30 متر، كما يمكن لوزارة الصيد البحري و المعهد العلمي فتح المضلعات الدائمة التي سبق أن أغلقتها وزارة الصيد البحري بشكل دائم بمصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي، من أجل إنقاذ موسم الصيد الصيفي، لكن هدا سيكون قرار خطير و قاتل على مخزون الإخطبوط بمصايد جنوب سيدي الغازي.

و يتوقع المحللون أن يشمل منع الموسم الصيفي للإخطبوط جنوب سيدي الغازي، توقيف نشاط سفن الصيد في أعالي البحار طيلة فترة التوقف، و كذلك توقيف نشاط بواخر الصيد الساحلية الراغبة الاستفادة من مصايد التهيئة جنوب سيدي الغازي بعد تعافيها، و هدا الأمر يقودنا للعودة لركائز لاماتريس بتخفيض مجهود الصيد و اعتماد العدد المحدد من البواخر الساحلية، و كذلك يقودنا أيضا إلى تفعيل التقسيم بعد تحديد و إنجاز تهيئة مصايد شمال سيدي الغازي بأي طريقة و بأي ثمن.

و يرجح المحللون أنه في الظروف الحالية و الوضعية المتأزمة التي يعيشها الصيد البحري، من خلال الارتفاع الصاروخي في تكاليف الرحلات البحرية، و ارتفاع أثمنة التجهيز، و خاصة أثمنة الكازوال و نسبة الكوطا المرتقبة التي ستكون أقل بكثير من 30 طن للسفينة، أن تضطر شركات الصيد في أعالي البحار، إخراج عدد قليل من سفنها، و تمرير الكوطا فيما بين سفن الشركة الواحدة، بدل إخراج كل سفنها في رحلات بحرية، لن تغطي التكاليف.

السيناريو الرابع، هو أولا التضحية لمدة موسمين على الأقل بالنسبة للصيد في أعالي البحار، شريطة اعتماد الوزارة الوصية التقسيم لنقص الضغط على مصيدة جنوب سيدي الغازي، و العودة لشروط لاماتريس فيما يخص عدد السفن الساحلية التي تستفيد من مصايد التهيئة، 

السيناريو الخامس ، اعتماد فترة راحة بيولوجية لسفن الصيد العاملة بالمياه المبردة RSW لمدة شهرين كاملين، و منعها تفعيل أنشطتها البحرية بالمضلعات التي تمنعهم الوزارة الوصية على السفن الساحلية و أعالي البحار بالجر أثناء مواسم الصيد، منع أنشطة الصيد بسواحل الداخلة طيلة هده الفترة، إذ أنه من السابق لأوانه الجزم بدلالة الوضعية المتأزمة و الغير مسبوقة لمصيدة جنوب سيدي الغازي، وكسر حاجز مسببات هده الأزمة التي لا تخرج عن التسيب و الاستهتار بالثروة السمكية بالمنطقة، و تورط جهات بعينها في تفريخ القوارب الغير قانونية، و تغاضي السلطات المسؤولة عن تنفيذ القانون بمحاربة الظواهر السلبية، و ملاطفة وزارة الصيد البحري أيضا لبعض الجهات و المحاباة، لأن لحظة الفصل و الحسم بلغت دروتها القصوى ….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *