عاجل
11 أبريل 2022 على الساعة 03:31

الميناء التجاري لأكادير: تقرير للمجلس الأعلى للحسابات يكشف عن مجموعة من الاختلالات بمجال اللوجستيك

كشف تقرير صادر عن المجلس الأعلى للحسابات عن وجود مجموعة من الاختلالات والنقائص بمجال اللوجستيك بالميناء التجاري لأكادير.

وفي هذا الصدد أفاد المجلس، في تقريره السنوي الأخير الصادر في الجريدة الرسمية بتاريخ 14 مارس 2022، أن خدمة الولوج الأرضي إلى الميناء التجاري لأكادير لاتزال محدودة، ولا تمكن من تحسين قدرته التنافسية، حيث لم يعد بإمكان بوابتيه الحفاظ على سلاسة تدفق حركة المرور، خاصة خلال ساعات الذروة، مما يؤخر حركة مرور الشاحنات، وبالتالي عملية مناولة البضائع.

وأضاف التقرير، الصادر في أعقاب مهمة تفتيشية قام بها المجلس، أن وسيلة النقل المعتمدة ظلت مقتصرة على شبكة الطرق فقط، في ظل عدم ربط الميناء بالطريق السيار أكادير – مراكش.

وبخصوص تدبير وقوف السفن البحرية والتدفقات ومعالجة البضائع، أكد تقرير المجلس الأعلى للحسابات على عدم تحديد الحد الأدنى لمردودية نشاط المناولة المتعلق بالحاويات، التي يجب مراعاتها من طرف المستغل “مرسى المغرب”، وهو الوضع الذي لا يسمح للوكالة الوطنية للموانئ، بممارسة دورها في التتبع والتقييم بشكل صحيح.

كما كشف التحليل المقارن لمردودية نشاط المناولة المتعلق بالحاويات، التي حققها المستغل “مرسى المغرب”، أن المتوسط السنوي لهذه الأخيرة لم يتجاوز 13,81 صندوقا لكل يد وفي الساعة، وهو ما يظل أقل بكثير من المتوسط المطلوب في عقود امتياز مماثلة، والمحدد في 18 صندوقا لكل يد وفي الساعة.

هذا، ولاحظ المجلس غياب تحسين نظام تخزين الحاويات بسبب غياب نظام تدبير أوتوماتيكي مخصص لهذا الغرض. يقول تقرير المجلس، وهو ما يؤدي إلى التأخر في تحديد مواقع تواجد الحاويات في مختلف مناطق التخزين.و

وبخصوص تدبير وقوف السفن البحرية، أوضح التقرير انعدام وجود مسطرة رسمية ومصادق عليها، توضح مسلسل برمجة عملية رسو السفن الحاملة للحاويات.

وفي هذا الصدد، لاحظ المجلس أن شركة “مرسى المغرب” لا تتوصل بلائحة تعاقب الحاويات المخصصة للتصدير، مما لا يسمح للوكلاء في الميدان بتحديد وإعداد الحاويات المراد شحنها على السفينة قبل رسوها على الرصيف.

كما أورد التقرير كذلك عدم احترام الأجل المتعلق بإرسال برامج شحن السفن، ويرجع ذلك بصفة رئيسية للإكراهات اللوجستيكية المرتبطة بتوصيل البضائع والسلع.

وفي سياق آخر، أفاد تقرير المجلس أن إشعارات وصول السفن، التي يتم إرسالها عبر منصة “بورتنيت” من قبل مالك السفينة أو وكيله البحري إلى المصالح التابعة لمكتب قبطان الميناء والمكلفة ببرمجة وقوف السفن، لا تتضمن المعلومات المتعلقة بمقاييس وأحجام السفن، كما هو منصوص عليه في المادة 22 من نظام استغلال الميناء، وهو ما ينعكس بشكل سلبي على مسلسل معالجة البضائع والسفن الراسية، ويمكن أن يعرقل فعالية تنافسية الميناء.

وفي ختام تقريره، أوصى المجلس الأعلى للحسابات باتخاذ الإجراءات المناسبة لتحسين الولوج للميناء التجاري لأكادير، وذلك بالشراكة مع الأطراف المعنية، لاسيما جهة سوس ماسة، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب.

كما أوصى تقرير المجلس بالسهر على تحسين تدبير تدفق البضائع على مستوى التوصيل، والمراقبة الجمركية والصحية، والتخزين، والمناولة وذلك بهدف التقليل من أوقات إنتظار السفن بالميناء.

وأكد المجلس، ضمن توصياته، على اعتماد إجراءات تمكن من توفير البضائع بشكل مسبق، وتقليل مدة مكوث الحاويات بالميناء، وتحسين ظروف رسو السفن البحرية داخل الميناء، عبر ضمان تلقي طلبات تخصيص مراكز الرسو وبرامج شحن السفن في الوقت المناسب، مع الاتفاق مع المتعهدين المعنيين، ولاسيما شركة “مرسى المغرب”، على الحد الأدنى لمردودية الخدمات المرتبطة بمناولة الحاويات، والحرص على تحقيق الأهداف المحددة.